الأحد، 20 فبراير 2011

إلى : رَجلٍ شَرقيْ


أدركُ أنَيْ أثقَلتُ عَليكَ بِ الرَجَاءْ
وأنْ كِبريَائكَ الشَرقيْ ضَاقَ بِــ إمْرأةٍ تَجردتْ حَنينً أمَامكْ
وغَروركَ الشَرقيْ يَمقتُ مشَاعِريْ العَاريةَ بَينَ كَفيكْ
وأنكَ رَجُلٌ شَرقيْ بِكامِل جَبروتِكْ

أعَلمْ أنكَ تَبحثُ عَنْ وطَنٍ آخَر يَرفُضكْ
عَنْ إمْرأةٍ تُديرُ لكَ ظَهرهَا
عَنْ قَلبٍ لا يَنْبِضُ لكْ
عَنْ طَريقٍ يَملؤهُ الشَوكُ أمَامكْ

أعَلمُ أنكَ رَجُلٌ شَرقيْ لا تُعجِبُكَ إمْرأةٌ واحِدهْ
لآ تَكفيكَ إمْرأةٌ واحِدهْ
ولآ تَروقُ لكَ إمْرأةٌ عَاشِقهْ
لآ تُعيرُ إهتِماماً لقَلبٍ يَغرقُ بِكْ
ولآ تَعنيكَ مشَاعِريْ المتَدفقةُ نَحوكْ
أنتَ رَجُلٌ يَبحثُ عَنْ كُل ممنَوعْ
عَنْ كُل كَلماتْ الرَفضْ وطَقوسْ الخِيانَهْ
رَجُلٌ لا يَليقُ بِكَ الوفَاءْ
ولآ يُنَاسِبُ مقَاسُكَ الحُبْ

أعَلمْ أنكَ قَاصٌ بَارعْ للأكَاذيبْ
تُتقنُ حِياكةَ الكَلماتْ وتُجيدُ جَمعَ الصَديقَاتْ
رَجُلٌ مَسعَورٌ بِ النِسَاءْ
مُصَابٌ بِرهَابْ الإخْلاصْ والوَلاءْ

وأنَيْ إمْرأةٌ تَعيسَةٌ بِكْ
كَمْ أكَرهُ نَفسيْ حِينَ تُراودُنَيْ فِكرةُ الكِتَابةِ إليكْ
حِينَ يجتَاحُ صَدريْ دُخَانُ الحَنينْ وأختَنقْ
ولآ أملكُ الإ أنْ أستَسلمَ صَاغِرةً للوَجعْ

أعَلمُ أنْ شَرقيتَكَ تَمنَعُكَ مِنْ البَوحْ بِكَلماتْ الحُبْ
وتَمنَعُكَ مِنْ البقَاءْ عَلى قَيدْ الحُبْ
وتُجَردُكَ مِنْ طَقوسْ الحُبْ
أنَها تَجعلُ مِنكَ هَذا التِمثَالُ الأجَوفْ
هَذا القَلبْ المَحشو بِ الرَغَباتْ
وهَذا العَقلُ المزرَوعُ بالمتنَاقِضَاتْ

أنَها تُوسوسُ لكَ بِ التنَقلْ مِنْ إمْرأةٍ لآخَرى
وأنَها تُصَورُ لكَ الحُبَ بِ الأكَاذيبْ
وتُقنِعُكَ أنَ خِيانَاتِكَ حَقٌ مَشروعٌ لبنَيْ جِنسِكْ
وأنَ الوفَاءَ يُقَللُ مِنْ كِبريَائِكْ ويَهتِكُ رجُولتَكْ
وأنَ البقَاءَ معَ إمْرأةٍ واحِدهْ عَارٌ لا يَليقُ بِكْ

أعَلمُ أنَيْ أكتَبُ لرَجُلٍ شَرقيْ أصَمْ أعَمى ولآ يَشعُر
وأعَلمُ أنَيْ أنفُخُ فِي جَسدٍ أجَوفْ
وأنَيْ عَبثً أنتَظِر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق