الأربعاء، 27 يوليو، 2011

خطِيئةٌ أَنتَ أَخشَى إرتِكابَها

 
أَخشَى أَن أَقتَربَ مِنك..!
أَخشَى أَن أعتَنِقكَ عقَيدةً لحظَيةَ الإيمَان وتكفُر بِي
أَخشَى أَنكَ رَجُلٌ يَبحثُ عنْ مُسكِن ومُهدئاتٍ لحِكايات أمسِه الحَزين
أَخشَى أَن أندفِع إليك كـ الغَيمه وتُمزِقنَي أَنيابُ سَمائِك الجَافه
أَن تَدوسَ فِي غَمرة الذِكريات سنَابِل أحلامَي تَحتَ أقدام إهمَالك
أَخشَى أَن لا أَجِد فِي قَلبك مَا يُشبِهُنَي / يعرِفُنَي / ينْتمَي إليَّ
حتَى أَصَابِعُك أَشُك أَنهَا تُنافِقُنَي / تتَملقُ لجِراحَي وفِي الخفَاء تخُون
أَخشَى أَن أعُود مِنك بخُفَي وجَع وقَلبً مُحطَم وجَسدٍ خَراب
ولا أَجِد قَبراً يَليقُ بإمرأةٍ ضَاله أشبعهَا الضَياعُ ركلاً


دعنَّي أَحلمُ بِك كـ السَراب كـ الأَمنْياتِ النْرجِسيه
أكتُبكَ رَجُل حِكايَاتَي الحَبيب البَعيد الوفّي الدَائِم الإشتِياق
أَرسُمك أخِر حُدود أحلامَي وأبعَد أَقمَاري وأَقصَى مَاتجُود بِه مدَارتِ الخَيال
أنظُمكَ قصَيدةَ الأَمَل المفقُوده
أَصنعُ مِنكَ بطَل أساطِيري ولونَ تَاريخَي وأعجِنُ مِنكَ طِينَ ذَّاكِرتَي
دعنَّي أُحِبُّكَ كـ الأَصدِقَاء الطَيبَين
يأتُون فِي العَام مَرةَ ويغِيبُون ..!
يزرَعونَ إبتِسَامتَهم فِي شِفاهِنا فِي الأَعيَاد والمُناسَبات ويغِيبونْ ...!
يحمِلونَ لنَّا الهَدايا والحَلوى والأَوقات الطَيبه
يُهاتِفُننا كُل مَادقَ نَاقُوس الحنَين نَوافِذهم


دعنَّي أُحِبُّكَ بـ طَريقةٍ لا تخذِلنَي ولا تُشقَينَي ولا تَخدشُ مشَاعِري
لاتتَركُ نَدبَاتٍ مُلونَه ولا طَعمً حَاد المَلامح والصُوت
تَعبتُ السَفر والإنتقَال مِن وهمٍ لوهَم
تَعبتُ تَرتَيب أضلُعي وتجدَيد زُمرةَ دَمي وتَغيير عُنوانَ مسكنَي وهَيئةَ كَلماتَي
تَعبتُ البَحثَ عنْ صَباحَاتٍ نَاصِعة البَياض شَديدةِ الوضُوح
تَعبتُ إحتِسَاء أقداحَ الذِكريات الواهِنه وتجدَيل الأَحزانْ
دعنَّي أَعيشُكَ بِسلام / أَحتَاجُكَ بِسلام / أُنَادِيكَ حِينَ أَختنِقُ بِسلام

الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

فِي الحُزن الآنْ..!


فِي الحُلم المَاضَي كُنت الحِكايةَ الشَهمة النبَيله
كَان ظِلكَ بَارِداً وكَفَيكَ وطَن .. وكُنت أَنَا جَميلةَ كُل الأَوقات
كُنتَ المِظَلةَ والطَريقَ والحَانات وبَائعةَ الخُبر
وكَان مِعطَفُكَ تِلال الصَفصَاف وحُقول السنَابل
عَلى جبَينكَ سَاحَاتٌ لأحلامَي الفتَيةَ الطَائِشه التقَيه
طِفلةً بِكامِل سذاجتَي وبُؤسَي وجَهلي أَتيتُ مُدنك
حَافَيةَ من كُل شَئ الإ رَائِحةَ صُوتك
فِي جَيبَي دُميةٌ عَمياءَ وحَلوى

 
طَرقتُ ورَيدكَ طَويلاً فِي الليَالي الحَالكةِ الفَقد
إختبَئتُ تَحت ستَائِرك
أَغويتُ شَراشِفك
سَامرتُ أَشيائكَ
أَنتَ يا رَجُل كُل المَواسِم المُبهرجَه
ياقِبلةَ القَلب ورَيحانةَ الأَحلام ومَهد حضَاراتَي
عَلى أَصَابِعك تغَير لونُ تَاريخَي
غَيرتُ عَاصِمتَي وشَعبي وأَعرافَي
نضَّجتُ كـ التُفاح بَينَ أَضلُعك
نبضَي مطَرٌ ورِئتَي بُرتقال

فِي الفَرح المَاضَي كَبرت مبَاهِج الأَيام كَثيراً
صَار وجهُكَ أَقماري ومِيقاتَي
إستَيقظَ العِيدُ بَاكِراً عَلى غَير عَادتِه
وسوسَ ليَّ قُربكَ بالأَمل

وفِي الحُزن الآن أَصَابِعي ذَّابِلةٌ شَائِبه
قَلبي مدَينةٌ مُوبؤةٌ بالخَيبه
صُوتَي دَبيبُ نَملٍ جَائِع
وأَحلامَي خَرابٌ تُبعثرهُ أَصَابِعُ الأَيام الخَائِنه

الأربعاء، 20 يوليو، 2011

رِسالةٌ مِن إمرأةٍ نحِيله


هَاهِي أَشَياؤكَ تُلقَي عَليَّ التحَيه كُل مَا هَز الحنَين أَضلُعَي
تَرقصُ فساتِينَي الخَاويةَ النحَيله عَلى وقَع إنتظَارك فِي الليَالي المُقمِره
وتُقرعُ كُؤوس المُجون فِي دهَاليز الذَّاكِرة العَمياء المُعتِمه
شَئٌ مَا يَكبرُ فِي صَدري ويَنخُر فِي رِئتَي يُخِبرُنَي أَن الوطنَ مَا عَاد وطنِي ..!
أَن أَشَيائَي أَكَلهاَ الغَبار ودَنستهَا أصَابِعُ البُعد
وأَن إمرأَةً أُخرى حصَدت سنَابِلي وغَيرت مكَان ستَائِري وأَحْرقت دَميتَي
شَئٌ مَا يُخبِرُنَي أَنَ صَوتكَ مَاعَاد يعرِفُنَي
ولا أَصَابِعُكَ تَذكرُ مَلامحَي ولا أَزهَارُكَ تَبتسِمُ ليَّ
وأَنكَ غَيرتَ قنَاعَاتِك وأَعتنقتَ جَسد عَابِرةٍ أَكثَر فِتنةً وأَطولَ شَعراً وأَشَّد بَياضَاً
شَئٌ مَا يُخبِرُنَي أَنَّي فقَدتُ إيمَانَي بِك / بِقُربِك

لا أَكُف عنْ الحنَين ولا يَهدأُ نبضَي
يُلقينَي الصَباحُ إليك كـ حبةِ قَمح مُحمصَه
أتَمددُ عَلى نَوافِذ الشَوق إرجُوحةَ مطَر
تأَخُذ الرَيح ظفَائِري وبَعضَ صُوتَي وينْكَمِشُ وتِينَي
أُلمعُ تفَاصِيلكَ الحَاده وأُعلِقُ مَلامِحكَ تعَاويذ فِي زَوايا غُرفتَي العجُوز

مَاذا عنْكَ أَنت...!؟
مَا يفعَلُ بِكَ وسْواسُ الحنَين كُل مَا طَرق الصَباحُ نَوافِذك ..؟
مَا يقُول لكَ المَارةُ حِينَ تَعبُرهمْ وحْدكَ خَالي الكَفين مِنَّي حاملاً جَريدتكَ وعُلبةَ السجَائِر..؟
مَا يُخبِركَ الطَائِر الأَخضَر إِن حطَ عَلى غُصن إنتِظَارك حَافي القَدمِين..؟
مَا تَهمسُ لكَ سمَاعةُ هَاتِفك الصَماء ..؟
مَا يُقول رغَيفُ الغِياب المَالح حِينَ ينْضُج بَعدي..؟
أَيكفَيكَ النْهَار لإستِرجاع مَلامحَي وصُوتَي وطُول قَامتَي ..؟
كَيفَ أَنتَ بعدَي ..؟
كَيفَ أَشياؤكَ بَعدي ..؟
كَيفَ الطَريقُ بَعدي..؟
عُصفورنَا الصغَير هَل لازَال يَذكُرنَي ..؟
أَتُطعِمه .. إياكَ أَن تَتركَهُ جَائِعاً كَما تَركتنَي
إياكَ أَن يَمْرضَ ولا تَأخُذه إلى الطَبيب أَو تُحضِر له الدَواء
رُبمَا أَعُود يوماً إياكَ أَن يمُوت..

السبت، 9 يوليو، 2011

كَيف لحِكاياتنَا نَحنُ نِسوةَ الشَرق أَن تَختمَ بِرجُلٍ وفَّي...؟

عَلمتنَي الحِكايات أَن المُنعطَفات قَد تُخبَئُ غَيمه ..أَجَل غَيمه..!
وأَن طَريقَي الطَويل إليك آنَ لهُ أَن تنْفرجَ أَسَارِيره
حُبكَ كَان القَدر الأَشَهي والأَكْثَر بُؤساً وغطرَسه
مَاكُنتُ يوماً أَنتظِر مِن السمَاء مُعجِزه
فقَط كُنت كُل مسَاء أَختَبئُ تًحتَ نَافِذتِكَ
وأَتَمتمُ فِي سِري أَن لا تَعلمَ بِوجُودي
أَدعُو الله أَن لاتفضَحنَي الأَشجَار ولاتشَي بِسري السنَاجِبُ والبُوم
أُراقِبُكَ وأَنتَ تقَرأُ الجَريده وتَحتسَي القَهوه ودُخانُ سِيجارتِك يتغَلغلُ فِي رِئتَي سُماَ حَامِض
فقَط كَان يكفَينَي عُبور أَنفَاسِكَ ورَائِحة عِطرك جِواري
أَن أَطمَئِن عَلى سَريرك وأَشَيائِك وقِطتِك والمِنضَدةَ وكَأسُ المَاء
فقَط كُنتُ كُل مسَاء أُحِبُّكَ بِشراهَةٍ أَكْثَر
أَحقِنُكَ فِي هَواء غُرفتَي وعُتمةِ غُرفتَي ووحدَتِي و ستَائِري
أُردِدُكَ بَينَي وبَينَي
أنتَ القَاطِنُ فِي الأَحلام الخَافِته نَورساً
أَنتَ المُسَافِر فِي دَمي حَمامةً
إنتِظَارُكَ هَماً كَبير السِن أَحمِلهُ فِي عُمري
كـ حُزنَي عَلى دُميتَي وإبنةُ الجِيران المُهاجِره
كـ الحَديقةِ التَّي جَفت أَشجَارُها ونَحنُ فِي سِن الرَابِعه
كـ حِكايةِ الأَميره والأَقزامُ السَبعه
كـ طَريق مَدرستَي وظفَائِر طفُولتَي
 

مَا أَشهَى الكِتابةَ إليكَ حِينَ تكُونُ خطَيئَةً أَرتكِبهَا عَامِدةً مُتعَمِده
حِينَ أُريقُ لكَ سِراً قَد يُصِيبكَ بالجَفاف والتَورم والصَدمه
أَنَا إمرأةٌ الحِكايات القَليلةِ الدَسم النحَيله ذَّات السِيقان المُصَابَة بالحنَين
أَزُورُ بَيتكَ كُل مَا دنَّى وشَاحُ الظَلام يَلثمُ أَشجَارك
أَستحلفُ الطَريق أَن يحفظَ سِر إمرأةٍ متسَولةِ شَريده أَتت تَلتقطُ الحنَين مِن أَعتاب بَيتك النبَيل
أَتت تَتجَرعُ غَرفةَ مَاءٍ مِن بِئر حَديقتِك
أَدركهَا الصَيف ولمْ تُشفى مِنك ...!!
بَلل الفَقد قَدميهَا الحَافيتَين وأَكَلت المسَافَات إبهَامهَا
يجلِدُهَا عَراءُ الذِكريات ويَبسُ الوجَع

لِما النِسَاءُ فِي عُرف الرِجال رَفيقَاتٍ للإنتظَار ..؟؟
لِما النِسَاءُ فِي عُرف الرِجال سَادِناتٍ للأَبُواب المُؤصَده والقُلوب النيئَه ..؟؟
لِما النِسَاءُ خَليلاتٍ للسَهر والخَيبات فِي عُرف رَجُلٍ شَرقَي ..؟؟