السبت، 22 يناير، 2011

مُحاولةٌ أخَيره


فِي غِيابكِ تَبدو كُل الأَشَياءِ هَباءً مَنثُورا
حتَى مَدينتَي الصَغيرةُ الفَاضِله تَجحظُ عَينَيهَا ويتَدلى لسَانُ أنَينِها
لا تُنجِبُ ليَّ صَباحَاتٍ جَميله
لا تَجعلُ مِنَّي إمْرأةً فَاتِنهْ وأَنَا أجُوبُ شَوارعَها ودكَاكِينهَا النحَيلةَ
حتَى فِي المِرآةِ .. أبَدوُ عَاريةً كَـ يَومْ تَركتنَي مَفجُوعهْ

حَزينةً مُتجَوله تَبيعُ تَوسُلاتِها وأوجَاعهَا للَريحْ والدَيجُور
تَرسمُ بَعضَ مَلامِحك عَلى جُدران السَاعةِ الثقَيله
ليتَ عقَارِب الزَمن تَلدعُ الفَقد وتَقتُله
ليتَها تُخلصُنَي مِنْ صُداع الحَنينْ .. الحنَينِ لآي شَئْ
مِنْ هَذهِ البُقع السَوداءِ والحَمراءِ فِي جِلد أحْلامَي
مِنْ وسَاوسْ الحُزنْ التَي تَجتَاحُ أيَامَي
مِنْ هَذا العُمر الأَشَيبْ
وهَذهِ الأَصَابِعُ المعقُوفةُ فِي نَحر الأَلمْ

كُل صَباحٍ أُذيبُ صَوتكَ فِي فِنجَانْ قَهوتَي بِهُدوءٍ شَديد
حتَى أَسَمعَ أنَينَ المَرارةِ مِنْ قَعر الذَّاكِره
لأستَحضَر مَاتَبقَى مِنْ مَلامِحكْ
لأغْمِدَ سَوادَ الخَيبةِ فِي رِئَتَي اليُسَرى طَعناً
لتَعلو قَلقَلةُ الأَوجَاع فِي حَلقَي
فِي مُحاولةٍ أخَيرةٍ للتخَلصِ مِنَّي
لبَعثُ النِهَايَاتْ النَائِمه

لستَ وحْدكَ...

أتَعلمْ لستَ وحدكَ مَنْ تَركنَي / خَذلنَي وأورثنَي الوجَعْ
لستَ وحدكَ مَنْ أتعبَ جَسديْ وأضَرمَ الخَيبة فِي رَأسَي
وجَعلَ مِنَّي بَائِعةَ أوجَاعٍ مُتجَولهْ
كُل العَابِرينَ وحتَى الغُربَاءْ كَانُوا كــ أَنتَ بِملامِحَ خَشِنهْ
بأصَابِعَ حَديديهْ وأقدامَ سَحقتنَي بِدرجَاتٍ مُتفَاوتهْ
حتَى الرصَيفْ أكَل صَوتَي
وصَدري إكتظَ بِظَلامْ الطُرقَاتْ وإنسِحاب الوطَنْ
تخَلتْ عنَّي كُل الأَشَياءْ حتَى القَبيحةُ مِنهَا
تَركتنَي لعَراءْ الوحْده وأزَيز الغُربه
والأَيَامُ كُل حِين تَستَخرجُ ليَّ فَاجِعةً مِنْ جَيب أقدَارهَا
تَحشُونَي تَحتَ قَميصهَا وتَحشَو أكمَامَ السُقوطِ فِي فَاه أحلامَي
أتَعلمُ لمْ أعُد أشَعر بِشئْ حتَى تفَاصِيل حُزنَي عَليكْ
وكَأنكَ إختَرتَ أَنْ تكَونَ صَدمتَي التَي تَقَينَي وجَعَ الأَخَرينْ
تُغلقُ مسَامَاتْ الشُعور وتَقطَعُ شِريَانَ الخَيبهْ
تضَخمتْ أوجَاعُكَ فِي دَاخِلي حتَى أصَبحتُ جَسداً دَاخِل وجَعْ

O2..








مِنْ أَغبَى الأَشَياء التَي إعتنَقتُها فِي غِيابك .. هِي الإنتِظَار
عَلقتُ عَينَاي عَلى النَافِذه وأخَذتُ أُحمِصُ الأَفقْ
أتَوسَلُ السَماءَ أَنْ تُنجِبَ طَيفكَ لثَوانَي .. لبِضعْ رَشَفاتْ
أَنْ تُبَلل جَفافَ مَلامَحي بأنْفاسِكْ
كُل الأَشَياء والمسَافَاتْ الفَاصِلةُ بَيننَا تَقتُلنَي .. تُصِيبُنَي با العطَش والرَهبهْ
صَدقنَي لا قُدرةَ ليَّ عَلى هَذا الحُزنْ
وهَذهِ المسَاءاتُ الخَانِقةُ المُوحِشه
أحتَاجُ صَدركَ رصَيفاً أتسكَعُ عَليهْ
أَحتَاجُ قَلبكَ مَدينةً وحَانةً وضَوضَاءْ
أَحتَاجُ أصَابِعكَ مِظَلةً وأحلاماً وأريكةَ مِخمَل
أَحتَاجُ عَينَيكَ نَاقوساً ومِدفَئةً وسَاحِل
أَحتَاجُ أَنْ أقطُنَ كَفيكَ وطَناً وأجتَاحَكَ إعصَاراً
أَحتَاجُ أَنْ أَعَودَ بِكَ طِفلةً شَقيةً مُدللــهْ

أَيُ حُبٍ منَحتنَي لأعتنِقكَ ضَياعاً
لأبقَى عَلى أعتَابكَ المُوحله وأنتَظِر
أحَلمُ بِصَوتكَ يتسَربُ إلى صَدري
وأمضَغُ الأَمَانَي المَالحهْ

 

تُخمةُ الخَيبه..

أحلامَي مَعكَ لمْ تَنضُجْ بَعد
وأجَزمُ عَميقاً أَنهَا لنْ تَنضُجَ أبَداً
أرَكضُ خَلفَ أوهَامِكَ , أُمسِكُ بِحِبالهَا الخَائِبه
وأجَرُ أنْفَاسَي نَحو السَماءْ عَلهَا تَطَيرُ سَحابهْ
أحَشُو جَسديْ المُتهَمَ بِكَ فِي شُقوقْ الجُدرانْ وعَتَمة الزَوايَا
تَحتَ أقنَعة المُسَافِرينْ
تَفر الأَكَاذيبُ المُلونَه وتُغَادرنَي الأَيامُ دُونَ رَغبهْ
فِي حُنجَرتَي مَدينةٌ حَزينهْ تَسكُنهَا أَشَباحُ العُمر الجَاثَيه
وبِصَدري فُتاتُ صَبيةٍ كَانتْ فِي فَصل الطُفولةِ تَشَهقُ بِ الأَحلامْ
كَيفَ للأَوهَامْ أَنْ تقَينَي بَرد الغَيابْ وزَمهَرير الفَقد
ونَوافِذُ القَلب مُشَرعةٌ لرَياحْ الأَنَينْ العَاتَيهْ
مُثقَلةٌ أَنَا بِك
مَريضَةٌ جِداً بِكْ
والمشَاعِرُ مُصَابةٌ بِتُخمة الخَيبهْ
كَيفَ لحِكايةِ لقَاءٍ صَغيرةٍ عَابِره أَنْ تَحيكَ هَذهِ الخُيوطْ الشَائِكه
أَنْ تَترُكَ هَذا الكَمْ مِنْ تعَاريجُ التفاصِيل الدَقيقَه
كَيفَ تَستطَيعُ حِكايَاتُ الغُربَاءْ أَنْ تجتَاحنَا كـ العَاصِفه
وتتسَربَ كـ الصَقيعْ

الاثنين، 17 يناير، 2011

..!

يتسَألونْ لِما أَنَا إمْرأةٌ بَائِسةٌ حَزينهْ
لِما لا أَبتَسمُ وأَرقصُ وأتأنقْ
كَيفَ أُخفَي مفَاتِنَي عنْ العَابِرينَ وطَالبيْ القُربْ
كَيفَ أقَبعُ فِي زَاويةٍ سَوداءَ ضَيقةً مُظْلِمهْ
وكَيفَ لأ أقَبلُ دَعواتْ الرَقصْ والسَهر والغِنَاءْ
وكَيفَ لا أَكتُب كَلماتْ الحُب المُلتَهِبه وعِباراتْ الشَوقُ الغجَريهْ
أَينَ أَنَا مِنْ ليَاليْ العُشاقْ والقَمر ومُناجَاة النُجومْ
ورسَائِل الحَنينْ وأعيَاد المُحِبينْ
يتسَألونْ وينتَابُ الكَثَير مِنهمُ الفُضُول
أَنْ يكتَشفُ هَذهِ المَرأةَ المُعقَدةَ الغَربيهْ
أَهِي عجُوزٌ أَو صَبيهْ
أَهِي عَاشِقةُ أَو رَاهِبه
أَهِي جَميلةٌ أَو شَوهَاءْ
كَيفَ تَكتبْ ومَا عَددُ أَصَابِعِها
مَاهُو لونُ دَمِها وطُولُ ورَيدِهَا
هَل تنَامُ كـ البشَر أَو أَنهَا لا تَنامْ
مَا شَكلُ عَينَيها / شَفتَيهَا / أَقدامِها
كَيفَ تتنَفسْ ومَا رَائِحةُ أَنْفَسِها
أَينَ تَختَبئْ حِينَ تُمطِر السَماءْ ومَا حَجمُ كُوخِها

يتسَألونَ كَثَيراً حَول هَويتَي ومَن َكُونْ
مَا هُو مِقدارُ عُمريْ
وكَيفَ هِي أحلامَي
ومَنْ يَسكنُ جَسديْ

إمْرأةٌ غَريبةٌ مِثلي رُبمَا أَثَارتْ الكَثير مِنْ البَلبةٍ والظُنونْ
وكَانتْ مَدعاةً للعَجبْ

أتسأل كَثَيراً مِثلكمْ ولا أَعرِفُنَي
أَبحثُ عنْي ولا أَجِدُنَي
مَلامِحيْ كمْ أتعجَبُ مِنهَا
تُصِيبُنَي بـ القَلقْ
الصُفرةُ الحَامِضةُ فِي دَمي حَادةٌ ومُزعِجهْ
وخُطُوطُ الآَرقْ الحَمراءُ فِي عَينايْ مُؤذِيه
والأَشَياءُ مِنْ حَوليْ تَرفعُ دَرجةَ الخَيبةِ فِي مسَامَاتَي
الهَواءُ البطَئْ المُختنَقْ
والبَابُ الضَيقُ الصَغيرُ الصَدأ
والمْرآةُ المُغبرهْ والدُميةُ المَعروشَه
تَفاصَيلُ السَقفْ المثقُوبْ والسَماءُ المُتجَهِمهْ
وكِسفُ الأَوجَاعْ المُتسَاقِطهْ
وأصَابِعيْ المُصَابةُ بِغَرغَرينَا الوِحدهْ
وهَذا الليلُ العجُوز وذَاكَ الصَباحُ الأَرعنْ
والدقَائِقُ الشَيطَانيةُ الهَارِبهْ
وشَبحُ الحُزنْ العَاريْ
وجَسديْ الذَّابِل
أَشَياءُ كَثَيرةٌ أَخجَلُ مِنهَا
يُرهِقُ عُمريْ حَملهَا
يَكسِرُ ظَهريْ إلتصَاقَها بعَامُودي الفِقريْ
تنْمُو بَينَي وبَينَي
وكُل مَا أَعلمُه أَنَي إمْرأةٌ تَعيسهْ
أجُر رُفَاتَ أحلامَيْ فَوقَ صَدريْ وأزرعُ أشْجَار الخَيبةٍ فِي شَفتَي السُفلى
وأَنَامُ بَينَ ذِراعَي أَوجَاعَي عَاريهْ

مَا يَحدثُ حِينَ أَبحثُ عَنكْ ..؟؟

كُل الأَشَياءِ تَفر مِني حِينَ أبحثُ عنْها
حتَى أَنتْ كَكُل أشَيائَي تختَفي مَا أَنْ أحتَاجُ إليكْ
لمَا تَفعلُ بِي ذلكِ وأنتَ مَنْ وعدتنَي بالبقَاءْ جِواري حتَى أَنَامْ ..
أنَا مُنذُ زَمنٍ طَويل لا أَستَطيعُ النَومْ
أخشَى أَنْ تَأتَي وأَنَا نَائِمةٌ ولا أراكْ
أخْشَى أَنْ تَعودَ لأخَذ مَا تَبقى لِي مِنْ رَائِحتِكَ وفُتاتِ صَوتكْ
أَخشَى أَنْ تَسلُبنَي عُلبةَ سجَائِركْ وأزرار قَميصِكْ
وبقَايا عِطركْ
أخْشَى أَنْ تَعود ويَديكَ مُلوثتَانْ ب آخرى وتُدنسَ ذِكريَاتَي

أحَلمُ بِرجُل..

صَوتُكَ يكَبر كـ الصُداعِ فِي جُمجُمتَي
ليتَني أنْسَاكَ لأنَامْ
أَتَعلمْ...


كُنتُ أَحلمُ بِرجُلٍ يَحملنَي فَوقَ كَفيه كـ العُصفور
يتسَعُ فِي عَينَي كـ سَماءْ
يُخبيئُنَي تَحتَ مِعطَفه
ويَصَنعُ لِي مِنْ أصَابِعهِ مِظَلهْ
ينْهَالُ عَلى شَعريْ مطَراً حِينَ أشتَاقُ المطَر
ويَنبتُ فِي وجنتَي قُبلةً مِنْ الليمُونْ
كُنتُ أَحلمُ بِرجُلٍ أُحِبه
أُدمِنهُ وأشتَاقُ حتَى أَوجَاعِه
أستنْشِقُ رَائِحةَ سجَائِره وأغَرقُ فِي غَياهِب فِكرهْ
يَزرعُنَي بِ الحِكايَاتْ الطُفوليه والينَابيعْ


 
الآنَ أَنَا إمْرأةٌ نِصفُ مَيتهْ
جَسديْ يتهَالكُ بِهُدوءٍ وسكَينهْ
والأَشَياءُ تتسَاقطُ مِنْ عَينَايْ كـ قِطعْ الزُجَاجْ المُحطَمهْ
ثَمةَ مَا ينْقُصنَي لأَكُونَ إمْرأةً

عَلمنَي كَيفَ أصَبغُ قَلبيْ بلونْ الحُب
وكَيفَ أُعَيدُ تَرتِيبَ نبضَي وهُدوئَي
كَيفَ أستَقبلُ الفجَر وإبتِسامةُ الرِضَا تَعلو صَدريْ
وفِنجَانُ قَهوتَي لا ينْضَحُ بِسوءْ الطَالعْ
كَيفَ تستَقيمُ تعَاريجُ الحظْ عَلى كَفيْ
وكَيفَ هُو الطَريقُ للصَباحْ

عَلمنَي مَا أَرتَديْ حِينَ أتخَيلكْ
ومَا أَقُول إنْ هُيئَ ليَّ أَنكَ تُنادِينَي
وإنْ قُرعَ البَابُ كَيفَ لا تَفزعُ أعْصَابَي
كَيفَ أتخَلى عنْ فِكرة الهَربِ إليكْ
وطَرقْ بَابِكَ فِي مُنتصَف ليلَةٍ بَاردةٍ مُمطِره
بالله عَليكْ عَلمنَي مَا أَفعَلُ لأنَامَ بِهُدوءْ الكَائِناتْ

الأحد، 16 يناير، 2011

رِضَابُ النْسَيانِ وبَلبَلةُ الحَنينْ ..









أَعلمُ جَيداً أَنَي وحْدي أسكنُ تضَاريسَ صَدركْ
وأُطِلُ كُل صَباحٍ عُصفورةَ ليمُونْ فَوقَ شَفتكْ
وأَنَي ما أَخطَأتُ الطَريقَ يَوماً حِينَ طَرقتُ أبَوابَ نَبضكْ

وأَن الله إختَاركَ مِنْ بَين رِجال الكَونْ لتكُونَ لقَلبيْ
لأصطَفيكَ لأنُوثتَي
لأقَيمَ بَينَ أضلعكَ مَمالكيْ وعُروشَي
وأَني بِكَ إمْرأةٌ عَاجِيةٌ خُرافَيه ولا أَحَد يُشبهُ لونَ بَشرتَي أَو لهُ طُول قَامتَي وعَددُ أصَابعيْ
حتَى إستِدارةُ وجَهي وتَفاصِيلُ صَوتَي الذي يَكبر مَا أَنْ يُلامِسَ ذَّاكِرتَك

ولكنَي مُتعَبةٌ يا أَمَلي والرُوحُ دَنسهَا الحَنينْ
أقَاسمُ الأَيامَ أرغِفةَ الحُزنْ وأجتَرُ غصَاتْ الوحَده كُل حِينْ
أرَاكَ فِي الطُرقاتْ تَعبر وجُوهَ المَارةِ والمُسَافرينْ والحَائِرينْ
تتصَاعَد مِنْ مدَاخن المنَازل وأقبية الأحلامْ وأبَوابْ المدَينهْ
تُلونُ النْهَار وتَبتَسمُ فِي مَلامحْ الشَمسْ وأتمنَى لو أغَدو غَيمةَ وأغَمر جَسديْ بِحرارتِكْ
لوُ أتكَثفُ حتَى أتسَاقطَ فِكرةَ فِي مُخَيلتِكْ
لو تَستَحيلُ أَصَابِعي طَائِرةً ورقَيه وأَسَافِر بِها إليكْ
لوُ تَنمو مِنْ جُمجُمتَي أجنِحةً تَأخُذنَي صَوبَ جُنونكْ وتُغرقنَي بِحكايَاتِكَ الصَغيرهْ
أحتَاجُ أَنْ أفقِد عقَلي هَذياناً بكِ
أَنْ أنسِفَ الخَرائِطَ والمسَافاتْ وخُطوطَ الفَقدِ ودَوائِر البُعد
كَثَيراً حَاولتُ أَنْ أتخَلصَ مِنْ يقَينَي بِكْ
أَنْ أُعتِقَ قَلبيْ مِنْ هَول إحتِباسِه بَينَ نَبضَاتِكْ مِنْ آسر إحتيَاجِه لكَفيكْ
وأحَرر جَسديْ مِنْ بصَماتِكَ الغَائِرةُ فِي خَلاياه
وأتمَلصَ مِنْ بَراثِنْ شِراكِكَ الحَادهْ ومخَالبْ الحَنينْ الصَباحَي لوجَهكْ
فقَط لو أَننَي أَستطَيعُ أَنْ أنْسَاكْ
أَنْ أَبرَ بقَسميْ وأعتَنقَ يَقينَ رَجُلٍ آخَر لا يُشبِهُكْ
لكُنتُ الآنَ إمْرأةً سَعيده....!!
لكَانتْ قَهوتَي حُلوةُ الطَعمْ وأَصَابَعيْ سنَابِل
وذَاكِرتَي حُقولُ زَيتونٍ وليمُونْ
وجَسديْ غَيمةٌ وشَعريْ فِراءْ
فقَطْ لوُ كُنتُ إغتسَلتُ مِنْ عِناقِكَ الأخَير ومَا تَركتُ صَوتكَ يتغَلغَل فِي عُمريْ
لوُ إستَطعتُ تَرويضَ هَذا الجَسد
وقَتلتُ فِيه الإحتِياجْ دُونْ أَنْ أتَخذَ مِنكَ وطَناً ومَنْفى
ولكنْ ما أَستَطعتْ ..!!!


أنتَظِرُكَ وأُحِبكْ ..
والصَباحُ يَكبر
تعَال إليَّ قَبل أَنْ يَذبُل النهَارُ ويأكُل صَبريْ
قَبل أَنْ يَموتَ أطَفالُ صَدري الجِياعْ
قَبل أَنْ يَلتَهمَ الفَقد أذرُعَ الأَمَانَي
بَعدكَ لا شَئْ يبتَسمْ حتَى شِفاهَي كَالحةُ مُغبَرهْ
والمنَازِلُ تَبكَي وهَذهِ المَدينةُ حَزينهْ تَنضحُ بــ الوحْدةِ
والأرغِفةٌ يَابِسه
لآ أظُننَي بِخَيرٍ بَعدكْ ...!!

وجَهُكَ يتسَللُ مِنْ تَحتْ أظَافِريْ
أَرفعُ رأَسيْ لأجَدهُ فِي سَقفْ مَنزليْ
يتَدلى مِنْ حَدائِق نَبضَي ويُزهِرُ بـ الأقحُوانْ والغَيمْ وسنَابِل الضَوءْ
يتهَادى فِي دَمي كـ طِفلٍ رَضيعْ ويصطَادونَي كـ فَراشةْ
يَرسمُنَي عَلى خَد السَماءْ كـ وجَهٍ تَملؤُه الأَلوانُ الزَاهَيه
كـ حَدائِق بَابِل المُعلقهْ ويجْعَلُ مِنَّي أُعجُوبةً نِسَائَيةً ثَامِنهْ

أَنا ياسَيديْ البعَيد مَحشُوةُ بِك كـ مَدينتَي وأَشَيائَي
كـ ستَائِر الغِيابْ وشَراشِف الذِكرياتْ الحَميمهْ
كـ الصَباحَاتْ التعَيسةِ دُونكْ والنْهَاراتْ المَالحهْ
كـ آثَامْ الخَطيئَه والبَلبَله
وأتَألمُ جِداً وجِداً حِينَ أذكُر قُبلتكَ المُشَاكسَةَ المَجنُونهْ
حِينَ تَغتَالُ شِفاهَي بِطُوفانْ سُكُر
وتَقتَحمُ أُنُوثتَي كـ العَاصِفهْ
فقَطْ لوُ أستطَيعُ رؤُيتَكْ لكُنتُ الآنَ بِخَير ..!!!

الأحد، 9 يناير، 2011

الفُصول الجَائِعه

تَذمرَ الحَرفْ وفَر الورَقْ
وتمَلصَ مِنْ بَينْ كَفيْ الأنَينْ
لا أقَوى عَلى بَثْ حُزنيْ
أو رَسمْ خَارِطةٍ لمَواجَعيْ
ولآ أمَلكُ حتَى البُكاءْ بِلا دَسْ دَمعيْ فِي التُرابْ
عَار الألمْ يُطَارِدُنَيْ
وفَجيعةٌ العُمر تَصِمُنيْ بِ الخَيبهْ
خَيبةٌ هِي كَلمَاتيْ وفقَرٌ هُو نَبضيْ

بِي فُصولٌ جَائِعهْ
وبِي كَواكِبٌ هَالِكهْ
وأقمَارٌ سَوداءَ وشَمسُ مستَعِرهْ

بِي شِتَاءٌ يتغَلغَلُ فِي جَسديْ
شِتَاءٌ يِمطِرُ وجَعاً
يتسَاقَطُ كِسفَ خَوفٍ وهَزيمَهْ
كُل مَرةٍ أجُر أذيَالَ الفجَيعهْ بِ أسنَانَيْ وأركُضُ هَرباً
كُل مَرةٍ أقضَمُ أصَابِعيْ نَدماً
كُل مَرةٍ أطَببُ نَزفيْ بِ سُمْ الكِبريَاءْ
أرتَديْ أسمَالَ الصَمودْ المُرقَعهْ
وأعَانَيْ قَسوةَ الشِتَاءْ

نَوافِذيْ جَليديهْ
وسَريريْ وطَاولتَيْ وصَورةُ العُمر
كُل أشَيائَيْ بَاتتْ شِتَاءْ
صَقيعُ الحُزنْ يَغرزُ أنيَابَهُ حتَى النُخاعْ
يمتَصُ دَميْ وعَظمَيْ
يَمضَغُ مَلامِحيْ
يتَمددُ فِي صَدريْ

أينَ مِدفَئتَيْ ؟
قِنديِليْ ومِعطَفيْ؟
حَمامَتيْ الصَغيرهْ
مِشبكُ شَعريْ
أينَ تفَاصَيليْ وأنْفَاسيْ ؟
أينَ أدَوسُ مَواجَعيْ؟
كَيفَ أدفِنُ سَوأةَ قَلبيْ ؟
مَنْ يُصلحُ بَابَ العُمر المكسَور؟

إنهُ الشِتاءُ الغَاضِبْ
حتمَاً ســ يأكُلنَيْ

أَخْشــــى..

.....

كَتَبتُكَ أجَمَل مِنْ كُلِ الَصَباحَاتْ
فَ معَكَ إنقَلبتْ مَوازَينُ الَحَياةِ فِي هَمَسيْ وتَغَيرَ لَونُ أنْفَاسَيْ
ووصَل نَبَضَي دَرجَةَ الَغَليانْ بِكْ..
لآتَقَلقْ فَ أنَا أهَمسُ بِكَ فِي نَومَي ويَغَلبُ طَيفُكَ ذاكِراتَي
ويتَهَادى شَوقَي إليكَ حَتى يآسِرنَي ..
أكَادُ أغَرقُ بِكْ ولَكِنْ سَواحِلُ الَخَوفِ تُوقِفُ زَحفَ مَشاعِريْ

تَرصِفْ خُطَواتَي وتُطَلِقُ صَفَارةَ الإنْذار..
أنَا يَا سَيدي..
إمَرأةٌ شَريدَه رَحَلتْ عَنهَا جَميعُ قَواربِ الَنْجاهْ

وتَركُوهَا وحَيدهْ عَلى شَواطِئ الَغَرقْ
تَتلو صَلواتِ الَفَرجْ عَل الأمَلَ يَعبُرهَا يَوماً وتَعَودُ ..
أخَشىَ أنْ يَكونَ مَركبُكَ مَثقَوباً وقَلبُكَ مُهتَرئاً

وصَدركَ بَاردً وجَوفُكَ خَاوياً
وأيَامُكَ مَعدودَهْ..
أنْ تُقِلنَي إلى مَنفَايَ الأخَيرْ وتَتَركُنَي بِلآ جَسدْ..

الأربعاء، 5 يناير، 2011

فَرقعةُ أَصَابِع ( 3 )

{ 8 }
أُكَهربُ مشَاعِري خَوفاً مِنْ تسَلُلكَ إليهَا وأنَا مَتعَبهْ
وأقَيمُ أَسَوار الرَفضْ حَولَ جَسديْ
فَ أنَا إمْرأةٌ مُلغَمةٌ بِ الهَزيمهْ
مُبتَلةٌ بِ دَمْ الخِيانَهْ


{ 9 }
قَلبيْ حقَيبةٌ مُكتَظةٌ بِ مَلامِحَ العَابَرينْ
بِ أبَوابْ الرَحيل المُشْرعَه
بِ حَفيفْ الأَقَدامْ الهَارِبه
بِكَ وبِمَا خَلفتَ ليَّ مِنْ أوجَاعَ خَالده

كُل مَاهُناكَ أكَاذَيبٌ عَمياءْ مُلونَه
أعَيشُهَا بَينَ جَسديْ والعَذابْ
أهَرولُ مِنهَا إليهَا وأفقَدُ عُمريْ
طَريقُ طَويل يَأكُل أقَدامَي
يَمتصُ الكَثَير مِنْ عَرقْ أَحْلامَي
ويَتقَرحُ أوجَاعَاً فِي رِئَتيْ
أشَعرُ بِ الخَيبهْ .. والشقَاءْ
أشَعرُ بِ المَرضْ القَادمْ مِنْ زَمنْ الأَحْزانْ
مِنْ أرضْ المقَابر والرَمَادْ


{ 10 }
لإنكَ رَجُلٌ شَرقَي كَانَ مِنْ الطَبيعَي أَنْ تَرحَل بِهذهِ البشَاعهْ
ولإنَي إمْرأةٌ حَالمةٌ / حَمقاءْ كَانْ مِنْ الطَبيعَي أَنْ أغَرقَ بِكَ وجَعاً
أَنْ أتعهَد أكَاذَيبكَ بِ الوفَاءْ
أَنْ أحتَسيْ أَقداحَ أوهَامِكَ صُبحَ مسَاءْ
وأعتَنقَ شَرائِعكَ الزَائِفهْ


السبت، 1 يناير، 2011

فَرقعَةُ أصَابِعْ ( 2 )

{ 4 }
رَائِحتُكَ المُلتصَقةُ بأشْيائَيْ تُؤلمنَيْ
تُصَيبُ ذَاكِرتَيْ بِ الغَثَيانْ
كُلما تنَاولتُ كُبسولةَ النْسَيانْ تقَيأتُها

{ 5 }
أتمنَى أَنْ لا يَضطَروا لتَشريحِ جُثتِي بَعد المَوتْ
أخْشَى أَنْ يَعلموا بَ أوجَاعَي القَبيحَه
وأنَي مُصَابةٌ بِك
فَلا يَجِدوا قَبراً يَجمعُ رُفَاتَي

{ 6 }
أحَاولُ أَنْ أهْربَ مِنكَ إلى منْفَى فِي آخِر حُدودُ الأَرضْ
وأَنْ أجتَز صَوتكَ مِنْ عُقر قَلبيْ
أَنْ أَكَونَ جَريئَةً لــ مَرةٍ أخَيره وأفقِدكْ

{ 7 }
قَابِعةٌ فَوقَ ذَاتْ الرَصَيفْ
أحمَلُ ذَاتَ المَلامح المُتسَاقِطه والجَسد المُنصَهره
ولا أكْثَر مِنْ شَهيقٍ مُتطَاير فِي حَلقَي المثقُوب



فَرقعَةُ أَصَابِعْ ..

{ 1 }
أخْبَرتُكَ كَثَيراً أَنَي إمْرأةٌ صَفراءَ حَامِضَةٌ مُتعَبهْ
فِي دَمي مَلامَحُ فَقدٍ وعَويلُ خَيبه
وأَحمِلُ فِي أَحْشَائَي أجِنْةَ أَحلامَي المُشَوههْ
كَفي عجَوزٌ وقَلبيْ هَرمْ
وذَّاكِرتَي خَبيثَةٌ مَحشَوةٌ بِ المَرضْ / المَاضَي
أَخْبَرتُكَ أَنَي عَلى شَفا الإنْكِسَار
أقْدامَي خَشَبيةٌ وجَسديْ ثُقوبْ
وأَنَ رأَسَي لا يَقوى عَلى حَمل عقَليْ
شِفاهَي ضَجيجُ نِداءْ
وأَصَابِعيْ أَعوادُ ثِقَابْ


{ 2 }
كُل يَومٍ حِينَ أستَيقظْ أُدَيرُ قُرصَ الهَاتِفْ
أَحتَاجُ أَنْ أسمعَ صَوتكْ
أَنْ أُخبِركَ مَا رأيتُ فِي نَومَي
ومَا أَنْ أتَذَّكَر أَنكَ رَحلتْ
حتَى أَعَودَ إلى نَومَي وأُكْمِلُ كَابَوسَيْ..!!


{ 3 }
بِنِصفْ رِئةٍ أَتنَفسُ هَذا المسَاءْ
كَمْ مِنْ الأَشَياءِ عَليَّ أَنْ أخْسَرهَا لأَنَال بَعضَ السَعادهْ المُؤقتَه ..؟؟
كَمْ مِنْ الأَحلامْ عَليَّ أَنْ أقَايضَهمْ بَها لأَبقَى بِسَلامْ..؟؟
كَمْ مِنْ الذِكريَاتْ عَليَّ أَنْ أَبيعَ لأتنَفسَ هَواءً عَليلْ ..؟؟
وكَمْ مِنْ جَسديْ عَليَّ أَنْ أسَلخَ لأتخَلصَ مِنْ أَوجَاعَيْ ..؟؟

لمْ أَحتَفل بِ العَامْ بَعد ..!!

هَاهِي أحْداثُ العَامْ تَبدأُ بِ الدَورانْ ويَومَي الأَول عَلى وشَك الإنقِضَاءْ
لا جَديدْ..أَنتَ لمْ تَأتَي بَعد...!!
هَديتُكَ فِي مكَانِها ومِعطَفَي عَلى الكُرسَي ينتَظِر
والطَاولةُ الدَائِريه تنكَمشْ
والكَراسَي الخَاويةُ تتهَامسْ
إرتَديتُ فُستَانَي ووضَعتُ عِطَريْ
وجَلستُ أحتَسي قَهوتَي المسَائَيه عَلى أَمَل أَنْ تنقَضَي سَاعَاتُ الإنتِظَار سَريعاً
البَابُ صَامتْ
النَوافِذُ نَائِمه
والطَريقُ يَهدأُ بِشَكلٍ مُخَيفْ

لمْ أَحتَفل بِ العَامْ بَعد ..!!
لمْ أحتَفل بِ العَام بَعد ..!!

لازِلتُ أُعِدُ كَلماتَي ومَا ســ أَقُولهُ لكْ
كَيفَ ســ أُخْبركَ عنْ غِيابِكَ وحَنَينَي إليكْ
كَيفَ أَنَ المطَر هَطلَ غَزيراً حِينْ رَحلتْ
وكَيفَ بكَيتُ عِندمَا سألتنَي أشَيائَي عنْك
مُنذ زَمنٍ وأَنَا أخجَلُ مِنْ أصْدقَائَي
مِنْ سُؤالهِم عَنك
مِنْ همسَاتِهمْ ونَظراتْ الشَفقه
مِنْ رَائِحة عِطركَ العَالقه فِي أنَامَليْ
مِنْ صَوتِكَ المُختَبئُ فِي شَعريْ
مِنْ وسوسَة الوِحده والخَوفْ وهَذيانْ الزَوايَا
مِنْ أصَابِعي ومِرآتَي

كَيفَ إعتقَدتَ أَنَي أعَيشُ بَعدكْ ..؟؟
وأَنَ العَامَ يكَونُ سَعيداً بِلا أَنتْ ..؟؟
مَاذا عسَاي أَفعَل دُونكْ
بَعيداً عنْ صَدركَ ونَبضْك
بِما أَحلمْ ومَاذا أتنَفسْ وعَلى أَي شَئْ أعَيشْ ..؟؟
تَباً لكَ وللغَيابْ والعَامْ الجَديدْ
تَباً لهَذا الحَنين والإحتِياجْ والإنتِظَار