الاثنين، 27 ديسمبر، 2010

أَعِدنَــــي إليَّ..

عَلمنَي كَيفَ أعَودُ إليَّ
كَيفَ أزَيلُ غشَاوةَ الأوهَامْ عنْ جُفونْ أَيَامَي
كَيفَ أجَمعُ الشَمسَ كُل صَباحٍ فِي سَلة أشَيائَي
كَيفَ أبتَسمُ للسَماءِ والمسَاءْ وأحِنُ لرَائِحة المطَر
عَلمنَي كَيفَ أستَعيدُ بصِيرتَي
كَيفَ أثِقُ بِ النَاسْ ولا أَخَافُ الطُرقَاتِ والضَجيجْ
كَيفَ أستَيقظُ صَباحاً بِ وجَهِ بشَوشْ وذَاكِرةٍ جَيده
عَلمنَي كَيف أتمنَى بِ الخَفاءْ
كَيفَ أرتَديْ فسَاتِنَي القَصِيره وأَرقَصُ رُغمَ الأَلمْ
كَيفَ أعَانِقُ الغُرباءَ دُونَ مشَقه
عَلمنَي كَيفَ أحِنُ إليَّ
كَيفَ أفتَقِدُنَي
كَيفَ أَحتَاجُ إلى ظِليْ
عَلمنَي أَنْ أرفَعَ ستَائِريِ فِي وجَه القَمر
أَنْ أنَادَي الغَيمه وأسألُ عنْ المطَر
كَيفَ أضَعُ عِطَريْ وأَحمَرالشِفاه
كَيفَ أسَقي أشجَار حَديقَتَي وأبتَسمُ لزَهر الليمُونْ
عَلمنَي أَنْ أحتَسيْ أقْداحَ السَعاده
أَنْ أمَارِسَ الحَرفَ غِوايه وأحْقِنَ ورَيديْ حِبراً
عَلمنَي كَيفَ أبتَعدُ عنكَ عُمراً
وأفقِدكَ حتَى يتَلاشَى قَلبيْ ويَذَّبُل شَوقَي
أَنْ أنحَر الحَنينْ
وأعَلقَ مشَانِقَ النَبضْ عَلى جَبينْ الغُروبْ
أرجَوكْ أعِدنَي إليَّ إمْرأَةً جَميلةً كَما كُنتْ



السبت، 25 ديسمبر، 2010

عَـامٌ آخَر ..!!

...

كُنتُ قَد بَدأتُ فِي نَظمْ الأَحَلامْ حِينَ لوحتَ ليَّ بِ الفُراقْ
وأغَلقتَ العَالمَ فِي وجَهيْ
ومضَيتَ هَادئْ المَلامحْ والأَعصَابْ
وأَنَا خَلفكَ أبكَي وأرجَوكْ البقَاءْ لبَعضْ العُمر
فقَطْ عَامً آخَر حتَى أَكبُر قَليلاً وأستَعِدُ للوحْدةِ والضَياعْ
أتَعلمُ فِيهِ كَيفَ أَفتحُ قَلبيْ بَعدكَ للحَياهْ
كَيفَ أَتنَفسُ إنْ دَاهمَ الظَلامُ غُرفتَي
كَيفَ لا أَخَافُ إنْ زَمجَر الرَعدُ وأمطَرتْ السَماءُ خَلفَ ستَائِريْ
كَيفَ أحتَسيْ قَهوتَي بِلا سُكر
وكَيفَ أَخَرجُ إلى الطَريقْ حَافَيةً أحمِل حقَيبةَ مَلامحَي
وأعتَمِرُ طَاقَيةَ الإخفَاءْ
ليتكَ بَقيتَ بَعضَ الوقَتْ ومنحتنَي فُرصَةً أخَيرهْ
أستَعيدُ بِها أَشَيائَي الثَمينَه
أجمعُ أنفَاسَي مِنْ دَمكْ الأزرقْ

سَبعةٌ وثَلاثِينَ وجَعاً..!!

مَا بَالُكَ أَيُهَا الصَباحْ ..؟؟
مَا هَذا الكَمْ مِنْ الحُزنْ والخَيبهْ
مَا يُزعِجُكَ
مَا الذَّي أصَابكَ بِ الآرقْ ..؟؟
مَا كُل هَذا الغَضبْ الذَيْ يَضجُ مِنكَ فِي صَدريْ..؟؟
مَا بَالُ عَينَيكَ مُتَورِمهْ تَغزَوهَا الخُطوطُ الحَمراءْ..؟؟
مَلامِحُكَ الرَثَهْ أيكْفَيهَا أَنْ أبْكَيْ لِتَرتَاحْ ..؟؟
أيُجديْ أَنْ أحتَسيْ كُوبَاً مِنْ القَهوةِ المُحلاةُ بِ السُكر..؟؟
أو أتنَاولَ شَئً مِنْ الإبتِسَامةِ الصَفراءْ..؟؟
مَا الذَّي أصَابَكَ بِ الحُمى ..؟؟
حَرارةُ جَبينكَ تَقتلُ العصَافَيرْ
وتُحرقُ أزهَار الطُرقَاتْ وتُبَخِرُ قَطراتِ النَدى..
أنَينُ هَذيَانِكَ أيقظَ النَائِمينْ
كَيفَ لي أَنْ أطَبِبَ هَذا الحُزنْ وأُخَففَ وطَئةَ الحُمى..؟؟
مَا أَفعَلُ لتنَامَ قَليلاً ..؟؟
لتَهدأ وتنْخَفضَ حَرارتُكَ إلى سَبعةٍ وثَلاثِينَ وجعاً فقَطْ

أتَعلمُ أيُهَا الصَباحُ الحَزينْ
أنَا اليَومَ لستُ عَلى مَايُرامْ ..
أشَعرُ بِ ألمٍ فِي ذَاكِرتَيْ
بِ وخَز الحَنينْ يتفَاقَمُ فِي معَدتَيْ / كَبديْ / ورَيديْ
يتصَاعدُ إلى حُنجَرتَيْ
رُبمَا اليَوم لنْ يكَونَ سَعيداً
أعَلمُ وأشَعرُ بِذلكْ
لنْ يكَونَ سَعيداً ..!!
بدأتَهُ وحَيدةً كــ كُل يَومْ
أَنَا وكَمٌ مِنْ فَراغْ وأرواح الذِكريَاتْ الشَريرهْ
التَي لا تَنفعُ مَعهَا تَعاويذُ الرجَاءْ والوجَعْ
مَلامَحيْ شَاحِبهْ
وجَسديْ نحَيلٌ كَما كَانَ قَبل عِشرينَ عَامْ
أتُراكَ تَشعرُ بِ مَأسَاتَيْ
أَنْ تَستَيقظَ وأنتَ لا أنتْ
لا تَملكُ شَيئاً مِنْ أَي شَئْ
وليسَ لكَ الحَقُ بِ النَّومْ ..!!!

أَوجَاعٌ نهَاريهْ..

خَرجتُ صَباحً أفتِشُ عنْك
أهَيمُ فِي الطُرقَاتِ المُزدَحِمةِ بِ الغَيابْ
وأرصِفةُ الفَقدْ المُسجَاةِ عَلى ارضْ النْهَار
وفِي رَأسَيْ كَمٌ مِنْ ضَجيجْ
وفَرقعةُ حُزنْ
لمْ أتنَاولْ قَهوتَيْ بَعد
لمْ أرتَبْ نَبضَيْ
خَرجتُ عَلى عَجلْ وتَركتُ مَلامِحيْ تَغطُ فِي نَومٍ عَميقْ
خَشيتُ أنْ يأخُذكَ النَهَارُ بَعيداً ولا أراكْ..!!!


أشْتَاقُكْ
فيتَسَاقطُ قَلبيْ حَنيناً فِي جِهَاتِكَ الأَربَعهْ
المْ تُخبركَ أبوابُكَ المُؤصَده كَمْ طَرقتُهَا ..؟؟
ألمْ يُخبِركَ النْهَارُ الأشَعثْ عَنْ ذُبَولُ مَلامِحيْ ..؟؟
وخَريفُ الوَجعْ المُتغَلغِلِ إلى قَلبيْ
كَيفَ أستَيقظُ فَزِعهْ
تَلهَثُ أشَيائَيْ
تَرتَعدُ أحْلآمَيْ
وأصَابُ بِ فُوبيا الفَقدْ ..
وألتَصِقُ بِ نَافِذةِ الإنْتِظَارْ..!!


رَغبةٌ شَديدةٌ تُراودُنَيْ فِي الصُراخْ
أتمنَى لو القَيْ هَذا الحِملَ الثَقيلَ مِنْ الهُمومِ عَنْ ظَهريْ
أنْ أتنَفسَ حتَى تُبعثَ الحَياةُ فِي صَدريْ
أنْ أتمنى كــ البَشر
أَنْ أجِد مَنْ يُقَاسِمنَيْ لُقمةَ الوَجعْ المُؤلمهْ
مَنْ يُدثِرُنَيْ حِينَ تُمطِر الأوجَاعْ
مَنْ يُنقِذونَيْ حِينَ الغَرقْ
مَنْ يَحشَونَيْ بَينَ مِعطَفهِ وقَلبهْ لآنَامْ

الخميس، 23 ديسمبر، 2010

لو تَعلمَينَ يا أُمَي ..!!

وأنَا طِفله كَانَ ليَّ حُلمٌ صَغيرْ 
ومَا أَنْ كَبِرتُ يا أُمَي حتَى أختَفى
أيُعقَل أَننَا نفقِدُ الأحلامْ إنْ كَبِرنا...؟؟
وأَنَ أَجسَادنَا تَكبرُ عَلى إحتِواءْ الأَيامْ
لو كُنتُ أعْلمُ يَا أُمَيْ لبقَيتُ بَينَ يَديكْ
لطَلبتُ مِنكِ أَنْ تُخبَئِينَي عنْ السَنينْ
لمَا ذَهبتُ إلى المَدرسهْ ..!!
لمَا فَرحتُ حِينَ بَلغتُ العِشرينْ..!!
ولكنْ فَاتَ الآوانُ يا أُمَي
طِفلتُكِ الصَغيره تسَاقطَ شَعرهَا لمْ يَعُد هُناكَ ظِفيرتَينْ
كَبرتْ جِداً تجَاعِيد حُزنِها
أو تَذكُرينْ إبتِسَامتهَا ...؟؟
وقَتٌ طَويلٌ مضَى يا أُمَي ولمْ أرهَا .. نسَيتُ طَعمهَا
وأَخْشَى أَنْ تعَودَ فجأةً ولا أَعْرِفُنَي
حتَى البُكاءُ فقَد شَهيتهُ إليَّ .. بَاتَ يخشَى أحْداقَي
أصَبحتُ أخشَاهُمْ يا أُمَي
فقَدتُ رغبتَي فِي التعَلق بِ الأَشَياءْ وإمتِلاكِها
فقَدتُ حنَينَي للأَحلامْ والوانِها
نَسيتُ طَعمَ العَيد وحَلوى العَيد ومسَاءَ العَيد
وجَعي كَبيرٌ يا أُمَي لو تَعلمينْ
وقَلبيْ الإسفَنجَيُ يُرهِقُنَي
يتجَلطُ معَ كُل شَهقةٍ حتَى يُنهكْ
دَمي حَامِضٌ ونبضَي هُلامْ
والعُمر آهٍ مِنهُ يا أُمَي
مَاعُدتُ أَملكُ الإ حنَينَي الدفَينُ لكَفَيكِ
صَوتُكِ وأَنَا رضَيعةٌ يُهَدهِدنَي
صَدرُكِ وطَنٌ وعَيناكِ سَماءْ
وقَلبُكِ حَياةٌ وسَلامْ
الخَوفُ والدَيجُور يتسَعُ فِي صَدريْ
والقَلقْ يأكُل أطْرافَي وكُلي
أسمَاكٌ تنْهشُ ذَّاكِرتَي
وعَويلُ الفَقد يتغَلغَلُ فِي رَحمْ أيَامَي
إبنَتُكِ حُبلى يا أُمَي بأحلامَهَا البَيضَاءْ الحَزينهْ
إنْظُري إلى عَينَاي كَمْ تَبدوْ مُتعَبه
تَحتَ أَظَافِري رُفاتُ ورَمَاد وبقَايا صَوتُ طِفلهْ
وتَحتَ جِلديْ أُرجُوحةٌ ودُميةٌ وكُراسهْ

أشتَهي المطَر يا أُمَي
يُعِيدَنَي إليَّ كَثَيراً ويَغسِلُ أَوجَاعَي
رَائِحةُ الطَينْ تُغَير مَلامحَي
ووقَعُ الرَعد يُدغدِغُ شِفاهَي
شَعريْ المُبلل ومَلابَسيْ المُتَسخهْ
ورَعشةُ البَرد بأطْرافَي
حِينَ تُخبَئينَي بَينَ كَفيكِ
وأَنَا أَفتَعِلُ الخَوفَ والقَلقْ
ليتنَا نَعُود صِغاراً متَى تَعبنَا مِنْ العُمر
ليتنَا يا أُمَي نختَار أيَامنَا



الأ يكَفيكْ

الأ يكفَيكَ أَنْ أَكَونَ إمْرأةً بِهَذا الحُزن والسَوءْ
يخشَى الفَرحُ تجَاعَيد أوجَاعِها
جَسدُهَا الهَرمْ لا يقَوى عَلى حَمل المَزيدْ
منَاعَتُها تحَتَ الصِفر
ودَرجةٌ آلمِها جَاوزت السَبعَينْ
تحَومُ حَولها الأَيَامُ السَوداءْ
وتَنمو تَحتَ لِسَانِها قُروحُ اليَأس والوجَع
كُنتُ قَد بدأتُ النْسَيانْ
دَاومتُ عَلى حَقنْ أورِدتَي بِ الجَفاءْ
حَرصتُ جِداً عَلى تقَبل العَزاءِ بِقَلبيْ
وأرتَديتُ جِلديْ الأَسَود
وضَعتُ بَعضَ رَائِحة الخَوفْ
وأغَلقتُ عَلى جُثتَي الأبَوابْ
هَجرتُ النَوافذَ والصَباحَاتْ
وأدَرتُ ظَهريْ للسَماءْ
أقسَمتُ أَنْ لا أبكَي ذَاتَ مسَاءٍ مهَما أوجَعتنَي الذِكرياتْ
لنْ أهَرعَ مِنْ حَفيفْ الستَائِر وصَرير العُمر
لنْ يُوقِظنَي سَرمديُ الظَلامْ
كُنتُ قَد بَدأتُ أعتَادْ الجَفافْ والصُفرةَ والأَنَينْ
كُنتُ قَد عَلقتُ أحلاَميْ عَلى جِدارٍ رَمادَيٍ مُتهَالكْ
ورَفعتُ كَفي للسمَاءْ
تَمنيتُ أَنْ تُمطِر نِسيَاناً وأغَرقَ بِه
مَددتُ كَفي إلى ظَلي الأجَوفْ
حَاولتُ غَرفَ تفَاصَيليْ الدَقيقَه المسحَوقةُ تَحته
أَنْ أُبقِي عَلى بَعضَي عَلى قَيد الحَياه
أَنْ أتنَفسَ لمَرةٍ أخَيره وأنَا واقِفه
كُنتُ أهَذي ودَرجةٌ وجَعي بِزدَياد
ونَبضَي يتكَسر كُلما شَهقتْ
وكَأنَها الرَوح تتصَاعَدُ نَحو الهَاويه
هَذا المسَاءْ لآ أكْثَر مِنْ إمْرأةٍ وقَدحٌ مِنْ هَذيانْ
وقَنينَةُ وجَعٍ فَاخِره
وكُرسَيٌ وطَاوله وأربَعةُ أرجُلٍ جَامِدهْ
وشَيئَاً خَلفَ النَافِذه أخَالهُ السَماءْ
وصَوتُ الوِحده والطَريقُ المُظَلمْ
والشَجرُ النَائِمُ عَلى كَف الأرضْ

الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

...!!

مَاكُنتُ يَوماً إمْرأةً قَاسَيه كَما أَنَا الآنْ
ومَاكُنتُ يَوماً بِهَذهِ المَلامِحْ الحَزينةِ الشَقيهْ
يَومَ إلتقَيتُكَ كُنتُ صَبيةً جَميله
يتفتَحُ الطَيشُ عَلى شِفَاهَي ويَركُضُ العَبثُ فِي دَميْ
كَانتْ أَشَيائَي العَزيزه تَملؤُ غُرفَتيْ
وكَانَ اليَاسَمينُ يَسكُنُ شُرفَتيْ
كُنتُ والمْرآةُ صَديقتَانْ
عِنديْ قِطَةُ شَقَيهْ ودُميَةٌ بِشَعرٍ ذَّهَبيْ
لآزِلتُ أَذكُر شَعريْ وهُو يتسَربُ مِنَي إليكْ
كَيفَ تَسرِقُ يَدي مِنَي
كَيفَ تُطَيلُ التَحديقَ بشَفتَي حتَى يَحمَر وجَهي
لآزِلتُ أَذكُر كَلمَاتِكَ
وقَعَ أَنَامِلكْ
نَبرةَ لهفَتِكْ
إلتصَاقَكَ بِي حِينَ تَأتَي الرَيحْ
وخَوفكَ عَليَّ إنْ أَمطَرتْ السَماءْ
أتَذكُر حِينَ أَمطَرتْ ذَّاتَ مغَيبْ
كَيفَ إحتضَنتَ رَهبتَي بَينَ ذِراعَيكْ
كَيفَ كَفنتَ صَقَيعَ أَطَرافَي بِمِعطَفكْ وهَممتَ بِحَمليْ
أممممممممم
يَشهَقُ صَدري عَالياً حِينَ أَذكُر
حَبيسَةُ الذِكريَاتَ أَنَا
إمْرأةٌ سجَينةٌ بَينَ قُضبَانْ مَاضَيكْ
رَفضَ الزَمنُ أَنْ يتحَركْ
رَفضتْ ألأَحَلامْ أَنْ تَكبر
فجَأةً وجَدتُنَي غَريبةً عَنَّي
مَلامَحي لا أَعْرِفُها
أَينَ قِطَتيْ ودُميتَي ويَاسَمينَي ..؟؟
أَينَ أشَيائَي ومِرآتَي ..؟؟
لا شَئَ بَعدكَ مَعيْ
فَقدتُ مَراحِل عُمريْ جَميعهَا

الأحد، 19 ديسمبر، 2010

رَهبةُ الغُربَـــاءْ


قَل مَا أَتحَدثُ إلى الغُربَاءْ
حقَائِبهمْ المُكتَظتُ بِ الذِكريَاتْ ورَائِحة القِطَاراتْ لا تَروقُ ليَّ
تُصَيبُنَي بالذُّعر
مَلامِحهُم المُختَلطةُ بِ أزير الرَحيلْ وصَوتْ المقَاعِد
وبقَايا الأصَابعْ ودُموعْ الفُراقْ
جِيوبُهم المحشَوةُ بِ النَزواتْ والمنَادِيل السَوداءْ
أصَابِعهمْ المحقُونةُ بِ الأنَينْ والتشَرد
صَوتُ الرَيح فِي شِفاهِهمْ
أجسَادُهمْ المُغبَره
تفَاصِيلهُم الغَريبةُ المُنحنَيهْ
كُلهَا أَشَياءْ تُثَيرُ رَغبتَي بِ البُعد لآميَال طَويلهْ

السبت، 18 ديسمبر، 2010

إمْرأةٌ بَشِــعهْ...


أَنَا يَاسَيديْ إمْرأةٌ بَشِعه
مُصَابةٌ بِ مَلامِح الصُفره

دَمي حَامضٌ وقَلبيْ مَثقُوبْ
حتَى أَصَابِعيْ مُتآكِلهْ
وقَدميْ قَاربَ عَلى السُقوطْ
إيَاكَ أَنْ تتخَيلَ أَنَي حُلمٌ جَميل
أَو أمَيرةً فَاتِنهْ بِشَعرٍ طَويلْ
تَرتَدي تَاجاً وفُستَاناً مُذهَب
وبِيدِهَا خَاتمُ عجَيبْ
كُل مَاهُناكَ عَينانْ مٌتعَبه
وجَسدٌ بَاردٌ مَريضْ
ومشَاعِر مُتهَالكهْ
يَسكنُ صَدري منْفَى
وبَينَ أضْلُعي صَقيعٌ ودَيجُور
فقَدتُ شِفاهَي الوردَيه
وشَعريْ النَاعِمَ الطَويلْ
وأصَابِعي الجَميله
كُل مَاهُناكَ يَاسَيديْ إمْرأةٌ تحتَضِر
بِحاجَةٍ لغَفوةٍ طَويلهْ
أخَلعُ فِيها عقَلي .. وأتسَللُ بَعيداً عنَّي
لمْ أعثَر بَعد عَلى ضَالتَي ولمْ أعثَر عَنْ شَئٍ يُشبِهُنَي
لآزِلتُ أرددُ أَنَي أشتَاقُ إليكَ
كـ طُفولتَي
وحَلوى أمَي
وحُضنُ أبَي
آه وليتكَ تكَونُ أبَي

لآزِلتُ أقَيمُ طُقوسَ الإنتِظَار عَلى أعتَابْ نَافِذتَي
وأتَأبطُ الحُلمَ إليكْ
لآزَلتْ بِي رَغبةٌ تشتَهيكْ
تُنازعُ النْسَيانَ عَليكْ
تُوقظُ سُباتَ ذَّاكِرتَي
وتَدقُ نَواقَيسَ الإحتِياجْ

أنَا إمْرأةٌ فَارغَةٌ شَريدهْ
أبحَثُ عنْ رَجلٌ وطَنْ
عنْ شَمسْ وكَواكبْ وأمَل
عنْ رَائِحة المطَر ولونْ الغَيمْ

الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

عَامٌ جَ ــديدْ ..

أَيُهُا العَــامُ الجَديدْ

هَا أَنــا
أُنَاديْ كَائِنَاتْ الأَرضْ
أزهَارُ الَحَقولْ.. وغَيمَاتُ الَمَطرْ
وحَباتِ الَفُستقِ والَبُندقْ
الَغَابَاتِ والأَحْراشْ والَمَرجُ الأَخَضرْ
خَيوطْ الَنَورْ .. وحِجَارةَ الَطَريقْ والَهَِضَابْ
صَمودَ الَجِبالِ وغَطرسَةَ الَشَمسْ
وعَزف الَشَجرْ ورقْصَ الَسَنابِلْ
كَمْ أتَمنىَ لَو كُنتُ مِثْلَكمْ ...!!


أنَادي أنْ يآربُ أعَنَيْ عَلى عَنَائيْ فَقدْ ضِقتُ ضَرعَاً بِمَا أجَدْ
وأصَبحَ الَقَلبُ لآ يُطَيقُ الَمَزَيدْ ..
مَا عِدتُ أحَتَملُ مُقَارعَةَ الَوجَعْ ..
وطَنَينَ الَخَوفِ فِي أذُنَي ..
وزَمجَرتَ الَوهَنِ بِ أطَرافَيْ
تَعِبتُ ولآ مَزيدَ مِنْ صَبرْ ..
ولآ باَرِقَةَ أمَلٍ أرجَوهَا .. ولآ فَصَلَ فَرحٍ قَريبْ
مُجدِبَةٌ أيَامَي..وقَاحِلٌ هَو الَعُمرْ..

لقَاؤكَ الأَعمَّى..

 

كُنتُ أعتقَدْ أنَ لِقَائَيْ بكَ كَانْ خُرافهْ
وأنَ الصُدفَ السَعيده لا يُمكِنُ أنْ تتكَررْ
وأَنَ وجَودكَ فِي عُمريْ أمراً غَير إعتِياديْ وأنَيْ إمْرأَةٌ سَعيدةُ الحَظْ
تَركتُ لكَ فُرصَةَ الغَوصْ فِي مشَاعِريْ
أنْ تَغزِلنَيْ كَما تشَاءْ وبِ اللونْ الذَّيْ تَراهُ مُنَاسِباً
كُل شَئْ كُنتَ تَفعَلهْ كُنتُ أقَابِلهُ بِ الدَهشه والإعْجَابْ والذُهَولْ
وكَأنَها المَرةُ الأولى التَيْ تَحدثُ بِها الأَشَياءْ بِهذهِ الطَريقهْ
كَلمَاتُكْ .. طَريقةُ سَيركْ..لَونُ شَعركْ..طَولُ أصَابِعكْ
غَضَبكْ .. إبتِسَامَتُكْ..سَجَائِركْ
كُلها أشَياءُ مُختَلفهْ

كُنتُ أحْسَبُكَ مِنْ كَوكَبٍ بَعيدْ لمْ يَسكُنهُ البَشر
كَانَ إيمَانَيْ بِكَ مُفرِطاً
ويقَينَيْ بِكَ ضَريِراً
ومُؤخَراً أدرَكتُ أنَكَ رَجُلٌ عَاديْ كــ سَائِر الرِجَالْ
مِنْ السَهلْ أنْ تُخَادِع..وتَكذبْ .. وتَغدُر..وتَرحَلْ
وأنَيْ كُنتُ إمْرأَةً حَمقَاءْ وتَستَحقُ الشَنقْ
فَ كُلُ مَا هُنَاكْ أنَيْ ...
فقَدتُ بَصَيرتَيْ يَومَ لقَائِكَ الأعَمى..

الخميس، 2 ديسمبر، 2010

ولنْ أَمَوتْ..

؛’
أَعَلمُ أَنَيْ أبَدُو لكَ إمْرأةً حَمقاءْ
لمْ ولنْ تَلتقَيْ مِثلهَا ..
وأعَلمُ أَنَ مسَاءَ الأَمسْ كَانَ الأخَير
وأَنكَ لمْ تتَركْ ليَّ مَا أتَدثَر بِهِ بَعدكْ
حتَى أشَيائَيْ الصَغيرهْ أخَذتهَا فِي مَلامِحكْ
وأنكَ لمْ تُخلفْ الإ هَواءً فَاسِدً لا يَصلحُ للزَفير
ورِئةً ضَيقهْ تَختنَقُ بِ الضَجيجْ
وأنَيْ مُنذُ رَحيَلكْ وجَبَ عليَّ الحِدادْ حتَى المَوتْ
والبقَاءَ مُمددةً حتَى يَعبرَ الفقَدُ مسَامَاتْ جَسديْ
وأنَهُ لا جَدوى مِنْ مُحاولاتْ الهَربْ أو التفكَير فِي السَفر

يَاسَيديْ أنتَ خَلفتَ مَنْ إعتقَدتَ أَنهَا حَمقاءْ
وهَيْ بكَتْ عَليكَ لإنهَا إعتنقَتكَ فَرحاً وأملاً وهَواءْ
وهَا قَد مَر اليَومُ الأَولْ
قَاسَياً كَثَيراً
مُوجِعٌ جِداً
مَالحُ الشَمسْ
عصَافَيرهُ قَليلهْ
ودَرجةُ حَرارتِهِ لآ تُحتَملْ
وأنَا رُغمَ وجَعيْ الإ أنَيْ أتنَفسْ
جَسديْ مَريضْ وأشَعرُ بِهِ يَهدأ
بدأ النهَار يَعتَادُ عَليَّ
أرأيتْ حمقَاؤكَ الصَغيرهْ يَبدو أَنهَا ســ تنَامْ ..
لا تَقلقْ غَداً ســ يكَونُ أخَفَ وطَئهْ..
أعِدُكْ

عَميَـــاءْ..!!

أَنََا يَاسَيديْ فقَدتُ بصَريْ مُنذُ خَيبتَي بِكْ
لمْ أعُد أرى الأَشَجار والأَزهَار وإبتِسَاماتْ الصَباحْ
نسَيتُ عَدد أصَابَعيْ
وحَجمَ شِفاهَي وعَينايْ
لمْ أَعُد أعرفُ لونَ شَعريْ
وشكَل فساتِينَيْ
حتَى وجَهُ أُمَي لا أَذكُره
وعَددُ إخوتَي وصَوتَ قِطَتيْ
صَديقاتَي نسَيتُ مَلامِحهمْ
يَصعبُ عَليَّ التَعرفُ عَليهمْ
وظِلي
أتَعلمُ كَيفَ يَبدو شَكلُ ظِليْ ..؟؟؟

ليتنَي أَعَلمْ .."
ليتنَي أذكُره.."

كُل الأَشَياءْ الجَميله نسَيتُها
حتَى الأَلوانُ فقَدتُها
ظَلامُ الخَيبةِ يتنَفسُ فِي رِئتَي
يَسكنُ دَميْ
هَـــلْ سَمعتَ بِدمٍ أسَودْ..؟؟
بِ نَبضٍ أسَودْ ...؟؟