الأربعاء، 14 مارس، 2012

بَيني وبَينكَ أَشياءُ جَميله..

 
يرُوق لهَا مَلمسُ ذّقنه
تَروقُ لهَا حِدةُ صُوته
تآسِرُها سّلاطةُ الحُب فِي لسَانِه
تُغويهَا نظراتُه المُتلصِصه عَلى تفَاصِيلها الخجُوله
يرُوقُ لهَا إهتمامهُ بتفَاصِيلهَا الصغيره
تَسريحةُ شّعرها
أحمرُ شِفاهها , طلاءُ أَظَافرها
طُول فُستانِها , عَدد خَواتِمها حَقيبةُ يدها
تَرُوقُ لهَا أَعذّارهُ الصغِيره النحِيله حِينَ يتأَخرُ عَن مُوعِدها
يرُوقُ لهَا قَالبُ الحَلوى الذّي يُخبئهُ لهَا فِي المطَبخ وهِي نَائِمه
يرُوقُ لهَا تحَايُله عَليها لتَقبل بأَمر لاتُحبه
كَيف يُقنعُها بالذّهاب إلى أَماكِن لا تَرغبُها
كَيف يُعلمهَا عَاداتِه السيئَه بِخفه..!
يرُوقُ لهَا إِختِيارهُ لأَلوان قُمصانِه
لنّوعِية سجَائِره , لمَاركة قَلمه ومُوديل سيارَته
وطَريقَة حَديثه وإنتقَائِه لأصدقَائِه ..!
يرُوقُ لهَا إختِيارهُ لأوقات قُبلته لُونها وحَجمُها ومكَانُها
حِينَ يجتَاحُها بِجنُونه لينهَمر مطر..!
يرُوقُ لهَا تفسِيرهُ المُلتوي لكَلماتِها ونظَراتِها وأَبتسامَاتها
حِينَ يُقررُ سلفاً أَنها تُمارسُ مَكر النْساء أَمامه ليطَير عَقله فجأَه..!
يرُوقُ لهَا إِستِخدامهُ المُتعَدد لوسامَته الطَاغِيه
فِي النَيل مِن مُقامتهَا ودَك حصُونها المُؤصده أَمام رغَباتِه ..!
يرُوقُ لقَلبهَا مُمارسَاتهُ الحَنُونَه
قُبلتهُ الصبَاحِيه
حِكايةُ مَا قَبل النّوم
إستِيقاضهُ المُتكَرر ليطمَئنَ عَليهَا , رسَائِلهُ اللطِيفه..!


الخميس، 8 مارس، 2012

بدي إرجع بنت زغِيره


تُناديني الحِكاياتُ القَديمه
تِلكَ التّي خَبأتها جَدتي تَحت الأَريكه قَبل مُوتها بأَيام
تُناديني ولا أُجِيب ..!
يُناديني طيشُ الطفُوله وحُنجرةُ الطُرقَات في الحَي القَديم
تُناديني دُميتي الشّقراء وحقيبةُ المَدرسه
وشرفةُ جارتنَا ويُلوح ليّ بَائع الحَلوى
تُنادِيني كُراسةُ الرَسم وعُلبةُ الأَلوان
وأَعوادُ الصلصَال ومِريلةُ الطَبخ ووجهُ مُعلمتِي ( حَياة )
وطَاولتي الخَشبيه وجَرسُ الإنْصراف
يُنادينِي الحَنين إليّ طفُولتي
يملؤنّي هَذّا المسَاء بِصخَب الصِغار
وأُمنياتِ الصِغار فأُنبشُ عَن غََزل البنَات وإبن الجِيران المُشاغِب..!
تُنادِيني أَسوارُ مَدرستي الإبتدائيه
كُلما مَررتُ جِوارها سّمعتُ بَعضاً مِن عُمري يلهُو خَلفَ جُدرانهَا
يقرأُ الفَاتِحه ويرددُ ( بَ بِ بُ )
كُلما مَررتُ جوارها سّمعتُ صُوت مُعلمتي وشّممتُ رَائِحة كُتبي
تَذّكرتُ إِنتظَاري لأَبِي وزياراتِ أُمّي وإِزدحام رفِيقاتِي وصُوت آذّان الظُهر
مَدرستي العجُوز جميله كما كَانت مُنذ سَنوات
رغم أَنّ ملامح الشيخوخه ظاهرةٌ على جُدرانها
رغم أنّ الحي تبدلَ وتغير كم أشعرُ بالإمتنان لمدينَتي

الثلاثاء، 6 مارس، 2012

أُمنياتُ إِمرأَه طَائِشه


لُو أَنّي أَستطيع أن أرتدي هذا المساءَ فُستان دَانتيل أَخضّر
مُزين بحبات البُندق وبَعض السناجب وشّجر الصفصَاف
وأضع القَليل من رائحة الليمُون
لُو أَنّي أَستطِيع أَن أَغتسِل مِن جنَابة النْهار
وأحمِل مِظلة شفَافه كـ الحسنَاوات
وأخرجَ بِرفقة كَلب صغِير أَبيض مُدلل..
لُو أَنّي أَستطيعُ أَن أَصنع رجُلاً من الثّلج فِي مُواسِم الشّمس والجفَاف
والأماني اليابِسه وأُشعل فتِيل الأَعياد وأُقيم مأدُبةَ حُب دَسِمه
لُو أَنّي أَستطِيعُ أَن أَضعنّي قُبلة عَلى شِفاه عُمرك
لا تَزول بالتُوبة ولا تُمحى بالإغتِسال ..
لُو أَنّي أَستطِيعُ أَن أَكُونَ المَرأةَ البِكر فِي قَلبكَ وأَيامِك وتَارِيخك
وأَهتمُ بِك كـ أَبنائِي المُفضلِين وأَتعهدُكَ بالحُب
لُو أَنّي أَحملُ فَانُوساً سِحرياً أَو أَخفي فِي حَقيبتِي مَارِداً مُطِيع
أَطلبُ مِنه إحضاركَ كُلما أَكلَ الشّوق عَيني..

حِين تعُود..!


سيأَخذّك أَلف غياب
وحين تَعود سأَكون ذّات الصبيه المجنُونه التّي أَحببتَها
فقط بعضُ الشّيب نبتَ بَين ظفَائري وخطُوط رفيعَه إختَرقت جَبيني !
سيأَخُذك العُمر بعيداً وحينَ تعُود
سأكون ذّات الصبيه الطَائشه المتعجرفه
فقَط ضعفَ قَليلاً بصَري وأَرتديت نظَارة قراءه وأصبحت لا أحسن الخياطه
سيأَخذك أَلف طَريق ويُغيركَ الغِياب
وحِين تعُود سأكُون ذّات الصبِيه الطيبه القَانعه
ولنْ أنتظر أن تُخرج لي مِن حقيبتك المُتعبه فَانوساً سحري
سيأخُذك الطيش لأيام لا تعرفُني ولا تذّكُرني بها
وحين تعُود سأكون ذّات الصبيه الذّكيه
ولن اسأل عن جحُودك ونسيانك وهَجرك
وكَم إمرأه عرفت بَعدي
سيأخُذك الفُراق إلى محطات مُلتهبه وأَوطان خاليه ووجوه حزينه
وحين تعُود سأكون الصبية الكريمه وأغسل عينيك منها جميعاً وأُشعل لكَ في قلبي مدفئه
سيأخُذك غرورك إلى قَلب إمراةٍ سواي
وحينَ تخذّلك ستعُود وأَكون ذّات الصبيه الصامِده القويه
أفتح لك الباب وأنا مُبتسمه وأصنعُ لكَ فطيرة التفاح
سيأخذك الغَدر إلى أحلام رثه مُرقطه نحيله وحِين تعود
سأكون ذّات الصبيه المشتاقه أغسل أطرافك مِن عَوالق الغِياب
وأحقن جَسدك المحموم بالفيتامين