كَيفَ كَانَ بِوسعَي أَن أَحمِل أوجَاعَ فَقدكَ فَوقَ صَدري
أَن أخنُقَ حَمامَةَ السَلام التَي طَالمَا حَملت رسَائِل الشَوقِ إليكْ
أَن أجتَر حقَائِب الغِياب السَمينه
وأبتَاع تَذكِرةَ السُقوط السَريع
ومدَينتَي تَنسَاكَ بِسهُوله
وغَيمتَي تُمطِرُ بِغَير وجَهك وتُرعِد بِغَير صُوتِك وتنمُو أُمنَيه
ويَحطُ طَائِر الحَنينْ عَلى كَتف رَجُلٍ آخَر أطَول قَامه
وأنشَغِلُ بتَعلمه وتتَبع تفَاصِيله وأغرق
وتَكبر التفَاصِيل شَيئاً فشَيئاً وأَنْسَى .. وأَنْسى
وتتَخذ الأشَياء لونً آخر وشَكلً مُغاير وأنْسى
كَيفَ كَانَ بِوسَعي تقَمص وجَه إمْرأةٍ آخَرى لاتُشبِهُ مَن أحبَبتهَا يَوماً
أَن أغَير تفَاصِيل غُرفتَي والوانَ أغطِيتَي وشَكل مِرآتَي
لمْ تَعُد مَلامَحي دَائِريةَ الرغَبات
ولمْ تَعُد كَلماتَي بِذات الرَائِحه أو الطُول
هَل يُدهِشُكَ ذلك...؟؟
بالنسبَةِ ليَّ كَانَ مُتوقَعاً
حِينَ تَدمغُ أحلامَي بِنزَواتِك يَجبُ عَلي أَن السَعك كـ عَقرب
حِينَ تَبصُق إهتِمامكَ بِي يَجبُ عَليَّ أَن أتنَاول مُضَادً لوجَهك وصُوتِك وقُربك
حِينَ تُفَضِلُ عَليَّ إمْرأةً أَقَل مِنَّي يَجبُ عَليَّ أَن أفقئَ عَينَ الحَنينْ وأعُضَ عَلى قَلبي
وأفتحُ للنْسَيان كُل بَاب













