الأحد، 13 مارس 2011

لاتستَحِقُنَي..



لا تستحِقُنَي ..
لذَّلكَ قَررتُ هَجر قَلبك والرحَيل إلى بلدٍ بَعيد
أَن أقطع تَذكِرةَ للذهَاب دُون عَوده وأنسَى
أَن أغسِل عَينَاي مِن لون وجَهك وعَدد أَصَابِعك
أَن أستحِم مِن صَوتِك ورَائِحة أنفَاسِك
أَن أَقطع ورَيدي وأتخَلصَ مِن دَمي المَمزوجَ بِك
أَن أستَسقَي الحظَ رَجُلاً سِواك وأنسَى
أَن أُرددَ كُل الكَلمات التَي طَالمَا كَرهِتها
وأفعَل كُل مَا كَنتَ يَوماَ تَكره
أَن أخرجَ تَحتَ المطَر وألطِخَ جسَدي بِ الطِين
أَن أشعِل سِيجارةَ النسَيان وأبتَسم
وحِينَ أشتَاقُك أخنقُ قَلبي
وحِينَ أبكَيكَ أفقئُ عَينَي
وحِينَ أُنَادِيك أقطَعُ لسَانَي
وحِينَ أسمعُ نبضَي إليكَ أصمُ شِريانَي 




السبت، 12 مارس 2011

دَعْنَيْ قَليلاً للمَوتْ

أحتَاجُ أنْ أدَورَ حَول الكَراسَيْ والأَشَياءْ وحَولَ نَفسَيْ
أنْ أرفَعَ بِ البُكاءِ صَوتَيْ
أَنْ أهْذيْ كــ المجَانَينْ وأقَهقِهَ كـ السُكارى
أَنْ أخلعَ هَدوئَيْ ورِقتَيْ وأنوثَتَيْ
 وأُقَيمَ حُفرةً عَميقهْ وأغرِسُ بِها قَدميْ
أنْ أرقُصَ بِعُنفْ عَل أضْلُعيْ تُغيرُ مَكانَها
وتتَبدلُ مَساراتُ القَلبْ وإتِجَاهُ النَبضْ
ويتَغَيرُ لونُ صَدريْ وحَجمُ رِئتَيْ ومِساحَةُ قَصَبتَيْ الهَوائيهْ
هَذا المَساءْ دَعْنَيْ قَليلاً للمَوتْ

لو..!

كُل مَساءٍ أكتُب إليكَ بِوجعْ الحَنينْ
وأتمنَى لو كُنتَ رَجُلاً يَقرأ

الخميس، 10 مارس 2011

لستُ أَنا















فقَدتُ شَهَيتَي تِجاهَ كُل شَئْ
حتَى الأَمَاكن التَي أرتَادُها بَدأتُ أشَعر بالمَلل تِجاهَها
رُبمَا أنَا بِحاجَةٍ لإعادة تَرتَيب

الاثنين، 7 مارس 2011

حِمضُ الحنَين..!!


أهربُ مِن ذَّاكِرتَي الحَامِضه
فـ أجِدُ وجَهكَ قَدرٌ فِي مِرآتَي
يُلطِخُ أصَابَعي
يتسَلقُ حَافةَ نسْيانَي
يستَقيظُ قبلَي
يَحتسَي تفَاصِيل صَحوتَي
يُرتِبُ ضجَيجَ أشَيائَي
يَنفثُ وجعَ الحنَين بِهُدوء عَبر تعَاريج إخفَاقَي
يَبعثُ فِي صَدري كَامِل تفاصِيلك المُزريه
ولا تُجدي مُحاولاتُ الهَرب السَاذجَه
ولا يُفلح فِنجَانُ المرَاره

كُل صَباحٍ أدركُ أَنَي إمْرأةٌ معجُونةٌ بالخَيبةِ وحِمض الحنَين
وأَن رَائِحة الفَرح لا تُناسِبُ ملامَحي الحَاده
ولا يُناسِبُ جسَدي فُستَان الأَحلام المِخمَلي

الأحد، 6 مارس 2011

" مِن عِز النَّوم بتسْرِقنَي "

 
 
إِستَيقظتُ بَاكِراً جِداً هَذا الصَباح عَلى غَير عَادتَي
رُبما لأنَي لم أنَم ..
 ورُبمَا لأَنَي نِمتُ حَد الوجَع
قَررتُ تنَاول قَهوتَي سُكر زِياده
لإعتِقَادَي أَن يكُونَ صَباحَي أحْلى / أَجَمل
وأخَففَ وطَئة إحسَاسٍ مُزعِج بدأَ يستَيقظُ فِي دَمي بِوخزٍ حَاد
يَبدو أَن تفَاصَيل صَفراء تنمُو كـ تِينٍ شَوكَي فِي شِريانَي الأنثَوي
بدأ صَوتُها يرتَعشُ فِي صَدري وقَلبي وأحزانَي

مُوجِعٌ أَنتَ ياحُزن حِين تسرِقُنا مِن لذَّة النَّوم وتُهدينَا لفنجَان قَهوةٍ سَوداء
نغرَقُ فِي خطُوطِه الغَامِضَه بَحثاً عنِ حَظٍ أعرج ونهَارٍ سَعيد
عنْ تفَاصِيل لأحَدِهم
عنْ بقَايا طُفولةٍ وأحلامَ العُمر
هَاربِين مِن وسَاوس الصُداع وأوجَاع اليقَين
فِي مُحاولةٍ بَائِسة للعُثور عَلى بَابٍ للشَمس والأَمَل والحِكايَات السَعيده
لتَعلو بِنا الأَوجَاعُ أكْثَر وأعمَيق
وتَكبر تفَاصِيلنَا الصَغيرةُ الحَزينه فِي دَمٍ مسَمومٍ بالخَيبه

مُؤلمةٌ أَنتِ يا فَيروز حِينَ دَندنتَي " بِدي إرجع بِنت صغَيره "
فـ الصِغارُ لا يعُودون
والجِيرانُ لا يَعُودون
وأطرافَي الصَغيرةُ بَاتت أكبرَ مِما يَجب
وصَوتَي الصَغير نْما فجأةً ورُبمَا أَكَبر مِما أحتَمل
وطَائِرةُ الورَق إخذتهَا رِياحُ العُمر
وأنَا لمْ أَعُد أَنَا
وهُو لم يَعُد هُو
ولا شَئْ فِي هَذا الصَباح الإ " مِن عِز النَّوم بتسْرِقنَي "
وكَأنَي معَ صَوتكِ عَلى مَوعدٍ للمَوت كُل صَباح

إنهُ فَرطُ الحَنينْ
إنهُ فَرطُ الوجَع
إنه فَرطُ اللاشَئ
إنه أَنَا أذَّبُل بِطريقةٍ تُشبهُ الخَوف والظَلام والمَرض
وفصَلٌ مِن الخَريف يتسَلقُ مَلامحَي وأطرافَي وهشَيم أحلامَي
فِي صَباح القَهوة السُكر زِياده
تنَاولتُها بِلا مذَّاق
بِلا رَائِحه
بِلا مرَاره
وكَأن وجَعي إكتَشفَ حِيلتَي وفقَد الحَواس

الثلاثاء، 1 مارس 2011

فقَط..!!!












لآ أحَلمُ بِ الكَثَير
فقَطْ أَنتــــ...!!!
وحُلمٌ صَغيرٌ بَينَ يَديكْ
وأمْنَيةٌ أرتَديهَا لكْ
وطِفلٌ يُشبِهُكْ

ثمَانَيةٌ أَرجُل


هَذا الصَباحْ أبكَمُ لا يتكَلمْ..!!
والوَقتُ يتَمردُ وتنْتَفخُ أودَاجُ الخَيبهْ

 لتُطلقَ لِسانَها الحَادْ فِي مَلامِحْ الأَشْياءْ
أعْبرُ مِنْ بَراثِنْ غَيبَوبتهْ لآقَعَ فِي فُوهةِ السَوادْ

ومَأسَاةٌ تَكبرُ حتَى تَنمو لهَا ثَمانَيةُ أرجُلْ
تَقفزُ فِي وجَهْ الحَائِطْ

 وتختَبئُ خَلفَ المِنضَدهْ ..!!

فُوبيا الفَقد..!!

خَرجتُ صَباحً أفتِشُ عنْك
أهَيمُ فِي الطُرقَاتِ المُزدَحِمةِ بِ الغَيابْ
وأرصِفةُ الفَقدْ المُسجَاةِ عَلى ارضْ النْهَار
وفِي رَأسَيْ كَمٌ مِنْ ضَجيجْ
وفَرقعةُ حُزنْ
لمْ أتنَاولْ قَهوتَيْ بَعد
لمْ أرتَبْ نَبضَيْ
خَرجتُ عَلى عَجلْ وتَركتُ مَلامِحيْ تَغطُ فِي نَومٍ عَميقْ
خَشيتُ أنْ يأخُذكَ النَهَارُ بَعيداً ولا أراكْ..!!
 
مُصَابةٌ بِكْ وهَذا مَا عَلِمتهُ مُؤخَراً
ولآ أمَلَ بِشفاءٍ عَاجِلْ
ولآ فَائِدةَ مِنْ المُسكِناتْ ومُهدئَاتْ الَفقدْ
وإبر الَوريدْ المُوجِعهْ
وإسْطَواناتُ الَنْسيَانْ المكتَظةُ بِها الغُرفهْ
...بِلآ أنتَ
وشَيئاً يُشبهُ الَموتُ يَنهَشُ قَلبيْ
يَعصُرُ عُمريْ
 
أشْتَاقُكْ
فيتَسَاقطُ قَلبيْ حَنيناً فِي جِهَاتِكَ الأَربَعهْ
المْ تُخبركَ أبوابُكَ المُؤصَده كَمْ طَرقتُهَا ..؟؟
ألمْ يُخبِركَ النْهَارُ الأشَعثْ عَنْ ذُبَولُ مَلامِحيْ ..؟؟
وخَريفُ الوَجعْ المُتغَلغِلِ إلى قَلبيْ
كَيفَ أستَيقظُ فَزِعهْ
تَلهَثُ أشَيائَيْ
تَرتَعدُ أحْلآمَيْ
وأصَابُ بِ فُوبيا الفَقدْ ..
وألتَصِقُ بِ نَافِذةِ الإنْتِظَارْ..!

الخميس، 24 فبراير 2011

بِحاجَةٍ للغِيابْ ..!!

لآزِلتُ أَجِدُكَ فِي صَوتَي وأَشَيائَي
وكَأنَ الغِيابَ لمْ يَأخُذكَ مِنَّيْ
تتَعلقُ بِحَائِط الذَّاكِره كـ دقَائِقْ الزَمنْ الرَمادَيهْ
وكَأنكَ تتَلو عَليَّ خَيبَاتَي كُل نسيَانْ
تَحرثُ قَلبيْ وتَبذرَ الوجَع الأَسَودْ
ليُثمِر فِي مَواسِمْ الألمْ أزهَارً مَسمُومهْ

ليتَني لمْ أكُنْ إمْرأَه..

ليتَني كُنتُ إمْرأةً شَرسَه
لأقطَع هَذهِ الخُيوطْ العنْكَبوتَيه
هَذهِ الخُيوطِ الوَاهيةِ مِنْ نْسجِك
هَذا الوَهمَ المُسمَى حُبكْ

كُل مَره كُنت تَتركُني فِيها
كُنت أشْعر بِالغثَيانْ
بأعْراضِ الحُمى
بِوجعٍ في اضْلعَي
بِتَلفٍ في شِرايينَي
بِخوفٍ مِنْ كُل مَا حَولي
مِن صَرير البَابْ
وحَفيفْ السَتائِر
وصَوتْ الأَورَاقْ
وأنَينْ الذِكريَاتْ

كُل مَره كُنت تَتركُني فِيها
كُنت أحْضنُ صُوركَ لأنَام
اكْتبُ إسْمكَ عَلى وسَادتَي لأنَام
أضَع شَيئاً مِنْ عِطركَ المفَضل عَلى مِعصَمي
وأرتَدي فُستَاني المُفضَل لدَيك لأنَام
كُنت أُشْعل شَمعةً قدمتَها لي هَديةً ذَاتَ عِيد
كُل مَره كُنت تَتركُني فِيها
كُنت اتَحول إلى مَجنونَه
أنَادِيكَ بِوجَع
أتَوسَلكَ بِذُل
أنْكَسر تَحتَ يِديكَ لتَبقى
لتِتركَ لي شَيئاً مِنك
مِنْ رَائِحة يَديكْ
مِنْ قَوارَير عِطرك الفَارِغَه
بَعضَ أزرَارَ قَميصَك
شَيئاً مِنْ اعْقَاب سَجائِرك
قَلمُك
أورَاقٌ تَالفَه
شَئ يحضُنني بَعدك
يُسَلي وجَعي بَعدك
يُهدئُ رَوعَي
ويُسَكنُ نَزفي
ليتَني كُنت إمْرأةً بِلا قَلبْ
لأقَول لكَ إرحَل
واغْلقُ خَلفكَ أيَامَي
لأرجُم حُبكَ بالنْسَيان
وأشْنُق آخِر اطيافِ ذِكْراك
واسْتَحمُ بِالفُراق

ليتَني كُنت إمْرأةً بِلا أَنتـَـــ...
لمْ أعْرِفكَ يَوماً
لمْ التَقيكَ صُدفَه
لمْ أتَحدثْ معكَ
لمْ اشْعُر بِوخَز حُبك
ولمْ الجَى إلى احْضَانِك
لمْ يُغرنَي سَرابُ اوهَامِك
لمْ أُقَبِلك
لمْ أحْضُنك
ولمْ أنَم ليَالي الشِتَاء بينَ يدَيك
ولمْ أهَبكَ شَيئاً مِنْ عُمري
ليتَني لمْ أكُنْ إمْرأَه..

كُل صَباح..


كُلَ صَباحٍ أُيَممُ قَلبَي شَطرَ الأَلمَ
وأرَشُ بَعضَ المِلحِ عَلى جِرَاحَي
عَلها تَثْملُ وتَهدأْ

الأحد، 20 فبراير 2011

وطنٌ بِملامِحك..



هَا أنَا أعَاودُ الكِتَابةَ إليكَ مِنْ جَديدْ فِي مُحَاولةٍ ضَئيلةٍ فَاشلةً للنَيلْ مِنْ ذَاكِرتَيْ
للتخَلصْ مِنْ بَصيصْ الصَبر المُتشَرنقْ فِي حَلقيْ
لأَكُنْ جَريئَةً وأخْبرُكَ كَمْ أنَا مُتعَبهْ ..!!
كَمْ يحتَلُ قَلبيْ مِنْ أنَينْ ويسْكنُ مَعدتَيْ مِنْ ألمْ
كَيفَ أصبحْتُ فَراشَةً مُمزقَةَ الأجْنِحهْ
تَلهَو بِها الرَيحْ ويُبللهَا المَطر
يُذَيبُ أورِتهَا الخَوفْ المتَصَاعِدُ فِي ضَعفِها..



فِي مُحاولتَي الأخَيره للبَحثْ عَنكْ كُنتُ قَد إستَفذتُ آخِر مُحَاولاتْ الطَيرانْ
وذَاكِرتَي الخَشِنةُ بِكَ تَنزفُ كُل دقَيقةٍ تَعبرُ قَلبيْ دَونكْ
وتُعيدنَي إليكَ فِي كُل مَرةٍ قَصراً
دَوماً أعَودُ أليكْ وكَأنكَ قَدرٌ مَوشُومٌ عَلى جَبينَيْ
وكَأنكَ عَالمٌ يتجَددُ دَاخِل رَأسيْ كُل عَامْ
تُصَيبُنيْ بــ الصُداعْ ولا تُجديْ مَعكَ حُبوبْ النَومْ أو مُهدئَاتُ الوَجعْ

جَربتُ مَرةً أنْ إجْرئ عَمليةَ تجْميل لأنْسَى مَلامِحكْ
أنْ أنتَقلَ مِنْ مْنِزليْ
وأغَير إسمَيْ وأزَورَ فِي تَاريخْ مِيلاديْ لأبدأ مِنْ جَديدْ
أنْ أتحَول إلى سَمكهْ ورُبمَا نَحلهْ أنْ يكَونَ شَكليْ مُختَلفاً فلا تتَعرفَ عَليَّ..!!
وحِينَ نَظرتُ فِي مِرآتَيْ الجَديدهْ وجَدتُكَ تَبتَسمْ
تَهمسُ لِي بِشِفَاهٍ مُصَابةٍ بــ القَحطْ " تَبدينَ أجْمل "
كَمْ بكَيتْ وتَسَاقطَ وجَعيْ عَاصِفةً سَوداءْ
أما آنَ لكَ أنْ تعَودْ...؟؟
أمَا أنَ لكَ أنْ تُطلقَ سَراحيْ مِنْ أعْمَاقِكْ ..؟؟
أنْ تَتركَ لِي فُرصَةً للعَيشْ فِي وطَنٍ بِملامِحكْ
يحْملُ نَبرةَ صَوتكْ
لتنْمو شَرانَقيْ وأعَودَ فَراشهْ ..!!!

إلى : رَجلٍ شَرقيْ


أدركُ أنَيْ أثقَلتُ عَليكَ بِ الرَجَاءْ
وأنْ كِبريَائكَ الشَرقيْ ضَاقَ بِــ إمْرأةٍ تَجردتْ حَنينً أمَامكْ
وغَروركَ الشَرقيْ يَمقتُ مشَاعِريْ العَاريةَ بَينَ كَفيكْ
وأنكَ رَجُلٌ شَرقيْ بِكامِل جَبروتِكْ

أعَلمْ أنكَ تَبحثُ عَنْ وطَنٍ آخَر يَرفُضكْ
عَنْ إمْرأةٍ تُديرُ لكَ ظَهرهَا
عَنْ قَلبٍ لا يَنْبِضُ لكْ
عَنْ طَريقٍ يَملؤهُ الشَوكُ أمَامكْ

أعَلمُ أنكَ رَجُلٌ شَرقيْ لا تُعجِبُكَ إمْرأةٌ واحِدهْ
لآ تَكفيكَ إمْرأةٌ واحِدهْ
ولآ تَروقُ لكَ إمْرأةٌ عَاشِقهْ
لآ تُعيرُ إهتِماماً لقَلبٍ يَغرقُ بِكْ
ولآ تَعنيكَ مشَاعِريْ المتَدفقةُ نَحوكْ
أنتَ رَجُلٌ يَبحثُ عَنْ كُل ممنَوعْ
عَنْ كُل كَلماتْ الرَفضْ وطَقوسْ الخِيانَهْ
رَجُلٌ لا يَليقُ بِكَ الوفَاءْ
ولآ يُنَاسِبُ مقَاسُكَ الحُبْ

أعَلمْ أنكَ قَاصٌ بَارعْ للأكَاذيبْ
تُتقنُ حِياكةَ الكَلماتْ وتُجيدُ جَمعَ الصَديقَاتْ
رَجُلٌ مَسعَورٌ بِ النِسَاءْ
مُصَابٌ بِرهَابْ الإخْلاصْ والوَلاءْ

وأنَيْ إمْرأةٌ تَعيسَةٌ بِكْ
كَمْ أكَرهُ نَفسيْ حِينَ تُراودُنَيْ فِكرةُ الكِتَابةِ إليكْ
حِينَ يجتَاحُ صَدريْ دُخَانُ الحَنينْ وأختَنقْ
ولآ أملكُ الإ أنْ أستَسلمَ صَاغِرةً للوَجعْ

أعَلمُ أنْ شَرقيتَكَ تَمنَعُكَ مِنْ البَوحْ بِكَلماتْ الحُبْ
وتَمنَعُكَ مِنْ البقَاءْ عَلى قَيدْ الحُبْ
وتُجَردُكَ مِنْ طَقوسْ الحُبْ
أنَها تَجعلُ مِنكَ هَذا التِمثَالُ الأجَوفْ
هَذا القَلبْ المَحشو بِ الرَغَباتْ
وهَذا العَقلُ المزرَوعُ بالمتنَاقِضَاتْ

أنَها تُوسوسُ لكَ بِ التنَقلْ مِنْ إمْرأةٍ لآخَرى
وأنَها تُصَورُ لكَ الحُبَ بِ الأكَاذيبْ
وتُقنِعُكَ أنَ خِيانَاتِكَ حَقٌ مَشروعٌ لبنَيْ جِنسِكْ
وأنَ الوفَاءَ يُقَللُ مِنْ كِبريَائِكْ ويَهتِكُ رجُولتَكْ
وأنَ البقَاءَ معَ إمْرأةٍ واحِدهْ عَارٌ لا يَليقُ بِكْ

أعَلمُ أنَيْ أكتَبُ لرَجُلٍ شَرقيْ أصَمْ أعَمى ولآ يَشعُر
وأعَلمُ أنَيْ أنفُخُ فِي جَسدٍ أجَوفْ
وأنَيْ عَبثً أنتَظِر

الخميس، 17 فبراير 2011

أوجَاعٌ مُنقطَه


كَتبْتُكَ آيُها الَفِرعَونُ عَلى جُدَرانِ غُرَفَتَي ومَعَبدَي وتَحتَ وسَادَتَي
ولتَعلمْ أنَي إمَرأةٌ مِنْ زُجَاجْ مَخَدَوشَةُ الَقَلبِ
 مَبتُورةُ الَورَيدْ مَقَطُوعَةُ الَحَنَينْ
وأنْفَاسَي تَشَهقُ بِالفَقَد والَخَوفِ والَغَليانْ

وسَمآواتُ عُمَري تَرتَفِعُ حَتَى تُعَانِقَ غُيومَ الَوجَعِ
وتُمَطِرنَي بِالتَنْقَيط..
أنَا إمَرأَةُ الَوجَع يآ صَاحِبَ المَلامح القَاسَيه

 صَماءَ .. بَكَماءَ..جَوفَاءَ..عَمَياءَ..
لَمْ يَتبقَى مِنْ مِيرَاثَي غيَر حَرفٍ وأنْشُودَةُ حِدَادٍ عَقَيمَه
 ولَحَنٌ بَائِسٌ نْشَازُ الَوقَع
ولتَكُنْ عَلى يَقَينٍ أنَي قَد أمَوتُ فِي آي لَحَظهْ
 فَلآ تَقَلقْ إنْ صَمتُ فَجَأهٌ وهَدئَتْ ...

حِينَ يُسئْ البَعضُ إليَّ


حِينَ يُسئْ البَعضُ إليَّ أَشَعرُ بِحُزنْ
ألقي باللومْ عَلى نَفسيْ
حَتماً هُناكَ خَللُ مَا فِي شَخصَيتَي وإنْ إعتقَدتُ أَنَي عَلى صَوابْ
فـ الصَوابْ هُو ما يَعتنِقهُ الجَميعْ وإنْ خَالفَ العَقل والمنْطِقَ
هَكذا عَلمتنَي تجَارِبيْ مَع الأَخَرينْ
وهَكذا عَلمتنَي خسَاراتَي جَراءَ إصراريْ عَلى قَول مَا أَعتقِدهُ الصَوابْ
يَبدو أَنَ الكَونَ يَسيرُ عَلى وتَيرةٍ مُغايره لِما تَعلمتهُ فِي الصِغر
فَ الحَقُ لا يَكسبُ دَائِماً
والنُور لا يَرى فِي كُل الأَحوالْ
والحَقيقَةُ قَد تُصبحُ عَمياءْ
الَصوابْ مَحكومٌ بِ الأَهواءْ والرَغباتْ
والحَقُ مَا وافقَ المُتطَلباتْ والنْفسَياتْ
وليسَ كُل مَاهُو صَحيحٌ يكَونُ كَذلكَ غَالباً

يَبدو أَنَ هَذا الزَمنْ الرَماديْ يَسيرُ عَلى طَريقةٍ وقوانَينَ جَديدهْ
تَرتَبطُ حَتماً بِ السُلطةِ والقُدرةِ عَلى المُراوغهْ وإرتِداءْ الجَميل مِن الأَقنِعه
وإتقَانْ الادْوار والشَخصَياتْ
مَسرحٌ كَبير يَحتاجُ الكَثَير مِنْ الألوانْ والأَصَواتْ والمَلامحْ المطَاطَيهْ

الأربعاء، 16 فبراير 2011

وعكَةُ يأَس...

وليتنَيْ أمَلكُ سِكينً أقَدُ بِها خَاصَرتَيْ
عَل مَا يَزفرُ فِيهَا مِنْ وجَعٍ يتَصببْ
أشْعرُ بِضَيقٍ فِي الأمَل يكَادُ يَقتُلنَيْ
صَدريْ صَغيرٌ جِداً حَد الصُفرهْ
وأطَرافَيْ بَارِدهْ
رُبمَا هِي وعكَةُ يَأسٍ تَطرقُ نَوافَذيْ
وزَوبَعةُ وجَعٍ قَادِمهْ

الثلاثاء، 15 فبراير 2011

إمــرأةٌ مُهمَله..





وعُدتُ إليكَ صَاغِرة القَلب
لا طَريقَ أخَر بَعدك
لاوطَنَ يجمعُ أشَلائَي كـ أَنت
ولا رَجُل يُرضَي أُنُوثَتي سِواك

قَطعتُ البُعد حَافَية القَلب عَلى أَمل أَن أنسَاك
أَن أَمحُوكَ مِن ذَّاكِرتَي المَعطُوبه
أَن أُمَزقَ حنَينَي لصَوتِكَ / عِطركَ / أَصَابِعك
أَن أهجُركَ وأَهجُركَ وأنْسَاك
كُنت عَلى يقينْ أَن مشَاعِري سـ تنْقَادُ لسِواك
وأَن رَجُلاً آخَر أجمَل وأكْثَر وفَاءً سـ يَحظَى بِقَلبي
وأَنَي يَوماً سَوف أَندمُ عَلى مشَاعِري معَك
وأَنَي سـ أَعُودُ أَجمَل وأَكْثَر أُنوثَه

كُنت قَد أَقسَمتُ أَن أقتُلكَ مِن الورَيد للورَيد
وأَنْ أسلخَك مِن ذَّاكِرتَي ومسَامَات عُمري
وأَنَي إمْرأةٌ قَادِرةٌ عَلى الحَياةِ بَعدك
والنَوم بَعدك
والأَكَل والضَحك والفَرح بَعدك
وأَنَي سـ أعبُركَ سَريعاً ولنْ أبقَى عَلى شَئٍ مِنك
كُنت قَد أَخبرتُ مِرآتَي أَنَي أرمَلتُك
وأَنكَ مَيتٌ فِي صَدري ولنْ أبكَيك
وأَنَي ســ أُنهَي حِدادي عَليك فِي أَربَع شَهقات
وسـ أَتَزوجُ آخَر بعدك وأنْجِبُ أطفَالاً أسَمائَهم تَخلو مِن تفَاصِيل إسمك
ولنْ أُخبِرهم يَوماً عنك
لنْ أَقُول لهُم يَوماً أَنَي خُدعتْ / قُتلت
وأَنَي جَسدٌ مُلوثٌ بِك
وصَدري يَحملُ شَيئَاً مِنك
لنْ أُثَير شَفقَتهُم عَليَّ
لنْ أحتَمِل نظَراتِهم إليَّ
لنْ أقُص خَيبتَي عَليهم وسـ أخنُقك سِراً أسَود فِي عُمري

كُنت قَد تهَيأتُ لأخبِرأشَيائَي أَنَي شُفيتُ مِنك
وأَني بدأتُ أحَلمُ وأبتَسمُ وأَنَام
وأَنَ وجَهكَ لنْ يُبعثِرنَي إن عَبر ذَّاكِرتَي
ولنْ أصَابَ بِ القشعَريرةِ إن تهَدجَ صَوتُك فِي أُذنَي
ولنْ أصَاب بِخَدرٍ إن شَعرتُ بِحفَيف أصَابِعك وأنْفَاسِك
ولنْ أبكَي إنْ رأيتُك فِي خَيالي
ولن ...
ولن ..
ولن ...
ولكنْ أَنَا لا أستَطيعُ فِعل كُل هَذا
أنَا إمْرأةٌ مُهمَلةٌ بَعدك ..!!!

الاثنين، 14 فبراير 2011

..

 
 
لمْ أَعُد أجِدُ طَعماً للقَهوه
لا أَعلمْ أَهُو دَمي أصَبحَ فَاسِداً تِجاههَا
أَو أَنَ القَهوةَ لم تَعُد تُجدي


 

الأحد، 13 فبراير 2011

إحتِفالاً بِميلآدِ الَعُمرِ عَلى يَديكْ...


بدَأتُ أخَطوْ نْحوكَ كــ أولِ مَرةٍ تَعلمتُ الَمشَي فِيهَا ..
ضُمَنيْ بِكَلتَا يَديكْ أخَشى الَوقَوعَ فَجأةٍ ورَتَبْ خُطْواتَي وأسْمِعَنَي شَيئاً جَميلاً مِنْ فَاكْ يُنْسَيني رَهَبةَ الَموقَفْ..
إقْتَربْ مِنْي ودَندنْ لي بِعَبثْ الَصِغارِ طَقَوسَ الَخَريفْ عَلهَا تؤنِسُ ضَجَر الَروحْ وتُقَوِمْ الَحُلمَ أسَفَلَ أضَلُعَي
فَقَلبَي يَكادُ يَقعُ مِنْي خِلسهْ ويَتنَاثرُ نَبَضيْ ..
أهْرُبْ مِنْكَ إلِي ودَثَرنْي بِمِعَطَفِ الَقُرب ..
سَ أحِبُكَ بِطَعَمٍ مُغَايرٍ لِتفَاصَيلْ الَحُب ووشَوشةِ الَحَنينْ ..
بِجَنونٍ يُحَيلنَي إمَرأةً مُتَمرِده..

هَذه اللَيلهْ سَ أفَيقُ حَتى أغَفوْ عَلى صَدرِكَ لألتَقَيكَ فِي واقَعَي الَذي يَكَتظُ بِالَدموع لِتُحِيلنَي إلى مُعتَقلْ..؟؟!!
هَذه اللَيلةُ سَ أسْتَحَضِرُ أرواحَ الَحُلمْ الَهَاربةُ مُنْذُ عُصور الَخَيبَةِ والَتَشَردِ والَعُري
مِنْ سَماواتِ أيَامَي الَمُثَخَنةِ بالوَحدةِ ورَمَادِ الَنْجومِ المُتَطايرِ عَبرَ ثَقوبِ الَمَجَرهْ
عَلنْي أرتَدي حُلةَ الأمَل ْ وأبدأُ تِلآوةَ طَقوسِ مَلآمَحي الَمُكتَنزةِ بِكْ..
وهَذهِ الإيِمَاءاتُ الَغَريبهْ التَي بدت بَارزةَ المَعالمِ بِشكَلٍ فَاضِحٍ عَلى قَلبي
وكَأنْها نتُوءاتُ نَيازكٍ وبُقَعُ ضَوءْ لِيسِتَجَمِعَ الَفَرحُ أنْفَاسَهْ إحتِفالاً بِميلآدِ الَعُمرِ عَلى يَديكْ...

أحَاولُ أنْ أرسمَ لكَ صَورةً ولَكنْ مَلامِحُكَ الَممزوجَةَ بِكُريَاتِ دَميْ بِشَكلٍ زِئبَقيْ تُديرُ لِي ظَهرهَا فِي كُل مَرةٍ أوشِكُ عَلى الإقْتِربِ مِنْك
يَفَصِلنَي مَرجٌ سُنْدُسَيٌ مُبَهَرجٌ مِنْ عِطَرِ أنَامِلكْ يُصَيبُنْي بِنْوبَةِ جُنَونْ تُفَقِدونْي عَقَلي
فَ أسْتَسلمْ لِغَيبوبَةٍ تَمتَدُ مِنْ عَينْيكَ إلِى نْبضِ قَلبِكْ
وأنْسى مَنْ أكَونْ ومَا عَالمَي وكُل مَا عَلقْ بِذاكِرتَي
تَفَاصَيل إحَساسٍ يُحَيلنَي سَبيةً لِقَلبكْ ..
يَتَسِعُ قَلبيْ هَذهِ الَمَرةُ حَتى يَبتَلعَ رئَتَايْ ويَتمددَ حَتى يَتجَاوزنَي
و أراهُ يَركُضُ كـ طِفَلٍ يُلاحِق كورَةً مِنْ الَصَوفْ هَاربَهْ مَا أنْ يَوشِكَ أنْ يَلتَقِطَها حَتى تُعَاودَ الِدَحرجَهْ
فَيخَشىَ أنْ يُفَقِدهُ الَدَمَعُ أثَرهَا فَ يُبَقَيهِ الأمَلُ مُبتَسمً خَوفاً عَليهَا ..

هَذهِ الَمرةُ أورِدتَيْ تَبدوْ ضَخَمةً وجِداً لِدرجَةِ أنْهَا قَادِرةٌ عَلى إحْتِوائكَ حَدْ الإمْتِزاجْ
وكُريَاتُ دَمَيْ مُتَسِعةٌ جِداً لِدرجَةِ أنْها كَافِيةٌ لإقَامَتكَ بِها لِعَقودٍ وأزمَان...!!!!
وعَيناَي تَبدوانْ أكَبر حَجماً لِتكوناَ بِروازاً لأئقاً بِملامِحكَ الخَريفيةِ
أممممممم شَهيةٌ مَلامِحُكْ كَـ فَاكِهةٍ إستوائَيةِ الَمَذاقْ
تنْقُلنَي إلى حَيثُ لا أمَلكُ الإ الأسْتِسلامَ لِ يديَكْ
والقَي بِعُمريْ خَلف الَعالمْ مُهَرولَةً عَبرَ مَسَافاتِ أنْفَاسِكْ أقطَعُها فَراشَةً عَطِشةً لِنْور..

يآ دُرةَ فْؤادَيْ
أريدُ أنْ أخْبركَ بِحُلمٍ مَجنْونْ
إمَرأةٌ مَرتْ فِي طَريقِ فِتنَتكَ الَخَريفَيهْ
تُشَذِبُ أطَرافَ أحلآمِها الَيابِسهْ
قدْ باتَتْ تتَجَولُ كـ هَاربةِ مِنْ عَاصِفهْ
إلى أنْ ظَهرَ لهَا كَوخُكَ الَصَغيرْ
إذْ بِ الَخَريفٍ يُنَاجَي الَنْجومْ ويُهَذِبُها
فيَحذوهَا ْنَجمةً مِنْ تَحتِ قَلبهْ
ويُطَوقُها بِ إبتِسامةِ رجُلاٍ شَهمْ
فَتقَعُ أسَيرةَ مَداراتِهْ ..
تمَحو طَريقَ الَعَودةِ خَلفَها وتُحرقُ ماكَانْ مِنْ أزمَانْ...!!!!

الثلاثاء، 1 فبراير 2011

أكَرهُ المسَاء..!


أجَل أنَا إمْرأةٌ تَكرهُ المسَاءْ ..
تَخَافُ جَبروتَ المسَاءْ
تَمقتُ طَعمَ المسَاء .. حُزنَ المسَاء
يُصِيبهَا لونهُ بِ الصُفره والقشعَريره
يُلهِبُ أنَينَها
تخْشَى النَوافِذَ المُغلقهْ
والمزَاريبُ الخَامِده
والطُرقَاتْ النَائِمهْ

يُرعِبُهَا السَريرُ الخَاليْ
وتُؤلمُها الشَراشِفُ البَارِده
ووسَادةُ الأحْلامْ الجَامِدهْ
.. اليَابِسه
وأنَينُ الأَوانَيْ المُغبَرهْ
.. وصَفير الحَنينْ المُجلجل
تَكرهُ الأكَل وحَيدهْ

وتَمقتُ النَومَ وحَيدهْ
والحُزنَ وحَيده
تُصَيبُهَا السَتائِرُ بِ الحكَهْ
..
وتَزيدُ مِنْ آرقِهَا الكُتبْ المركَونةُ عَلى الأرفُفْ
الخَشَبيةِ المُهترئَه
إمْرأةٌ تَكرهُ طُقوسَ المسَاءِ بِلا أنتْ ..!!
تكَرهُ المسَاء بِلا صَوتك .. مَلامِحك .. ضجَيجُ سجَائِرك
تخْشى عقَاربَ السَاعهْ وطَنينْ الثَوانَيْ
 وخَرير الوِحده
تَمقتُ النُعَاسْ ورَائِحةَ الشَمعْ ورقصَ الإشتِعال
ولآ تُطَيقُ أوانيْ العِطر بَعيداً عَنْ كَفيكْ ..

السبت، 22 يناير 2011

مُحاولةٌ أخَيره


فِي غِيابكِ تَبدو كُل الأَشَياءِ هَباءً مَنثُورا
حتَى مَدينتَي الصَغيرةُ الفَاضِله تَجحظُ عَينَيهَا ويتَدلى لسَانُ أنَينِها
لا تُنجِبُ ليَّ صَباحَاتٍ جَميله
لا تَجعلُ مِنَّي إمْرأةً فَاتِنهْ وأَنَا أجُوبُ شَوارعَها ودكَاكِينهَا النحَيلةَ
حتَى فِي المِرآةِ .. أبَدوُ عَاريةً كَـ يَومْ تَركتنَي مَفجُوعهْ

حَزينةً مُتجَوله تَبيعُ تَوسُلاتِها وأوجَاعهَا للَريحْ والدَيجُور
تَرسمُ بَعضَ مَلامِحك عَلى جُدران السَاعةِ الثقَيله
ليتَ عقَارِب الزَمن تَلدعُ الفَقد وتَقتُله
ليتَها تُخلصُنَي مِنْ صُداع الحَنينْ .. الحنَينِ لآي شَئْ
مِنْ هَذهِ البُقع السَوداءِ والحَمراءِ فِي جِلد أحْلامَي
مِنْ وسَاوسْ الحُزنْ التَي تَجتَاحُ أيَامَي
مِنْ هَذا العُمر الأَشَيبْ
وهَذهِ الأَصَابِعُ المعقُوفةُ فِي نَحر الأَلمْ

كُل صَباحٍ أُذيبُ صَوتكَ فِي فِنجَانْ قَهوتَي بِهُدوءٍ شَديد
حتَى أَسَمعَ أنَينَ المَرارةِ مِنْ قَعر الذَّاكِره
لأستَحضَر مَاتَبقَى مِنْ مَلامِحكْ
لأغْمِدَ سَوادَ الخَيبةِ فِي رِئَتَي اليُسَرى طَعناً
لتَعلو قَلقَلةُ الأَوجَاع فِي حَلقَي
فِي مُحاولةٍ أخَيرةٍ للتخَلصِ مِنَّي
لبَعثُ النِهَايَاتْ النَائِمه

لستَ وحْدكَ...

أتَعلمْ لستَ وحدكَ مَنْ تَركنَي / خَذلنَي وأورثنَي الوجَعْ
لستَ وحدكَ مَنْ أتعبَ جَسديْ وأضَرمَ الخَيبة فِي رَأسَي
وجَعلَ مِنَّي بَائِعةَ أوجَاعٍ مُتجَولهْ
كُل العَابِرينَ وحتَى الغُربَاءْ كَانُوا كــ أَنتَ بِملامِحَ خَشِنهْ
بأصَابِعَ حَديديهْ وأقدامَ سَحقتنَي بِدرجَاتٍ مُتفَاوتهْ
حتَى الرصَيفْ أكَل صَوتَي
وصَدري إكتظَ بِظَلامْ الطُرقَاتْ وإنسِحاب الوطَنْ
تخَلتْ عنَّي كُل الأَشَياءْ حتَى القَبيحةُ مِنهَا
تَركتنَي لعَراءْ الوحْده وأزَيز الغُربه
والأَيَامُ كُل حِين تَستَخرجُ ليَّ فَاجِعةً مِنْ جَيب أقدَارهَا
تَحشُونَي تَحتَ قَميصهَا وتَحشَو أكمَامَ السُقوطِ فِي فَاه أحلامَي
أتَعلمُ لمْ أعُد أشَعر بِشئْ حتَى تفَاصِيل حُزنَي عَليكْ
وكَأنكَ إختَرتَ أَنْ تكَونَ صَدمتَي التَي تَقَينَي وجَعَ الأَخَرينْ
تُغلقُ مسَامَاتْ الشُعور وتَقطَعُ شِريَانَ الخَيبهْ
تضَخمتْ أوجَاعُكَ فِي دَاخِلي حتَى أصَبحتُ جَسداً دَاخِل وجَعْ

O2..








مِنْ أَغبَى الأَشَياء التَي إعتنَقتُها فِي غِيابك .. هِي الإنتِظَار
عَلقتُ عَينَاي عَلى النَافِذه وأخَذتُ أُحمِصُ الأَفقْ
أتَوسَلُ السَماءَ أَنْ تُنجِبَ طَيفكَ لثَوانَي .. لبِضعْ رَشَفاتْ
أَنْ تُبَلل جَفافَ مَلامَحي بأنْفاسِكْ
كُل الأَشَياء والمسَافَاتْ الفَاصِلةُ بَيننَا تَقتُلنَي .. تُصِيبُنَي با العطَش والرَهبهْ
صَدقنَي لا قُدرةَ ليَّ عَلى هَذا الحُزنْ
وهَذهِ المسَاءاتُ الخَانِقةُ المُوحِشه
أحتَاجُ صَدركَ رصَيفاً أتسكَعُ عَليهْ
أَحتَاجُ قَلبكَ مَدينةً وحَانةً وضَوضَاءْ
أَحتَاجُ أصَابِعكَ مِظَلةً وأحلاماً وأريكةَ مِخمَل
أَحتَاجُ عَينَيكَ نَاقوساً ومِدفَئةً وسَاحِل
أَحتَاجُ أَنْ أقطُنَ كَفيكَ وطَناً وأجتَاحَكَ إعصَاراً
أَحتَاجُ أَنْ أَعَودَ بِكَ طِفلةً شَقيةً مُدللــهْ

أَيُ حُبٍ منَحتنَي لأعتنِقكَ ضَياعاً
لأبقَى عَلى أعتَابكَ المُوحله وأنتَظِر
أحَلمُ بِصَوتكَ يتسَربُ إلى صَدري
وأمضَغُ الأَمَانَي المَالحهْ

 

تُخمةُ الخَيبه..

أحلامَي مَعكَ لمْ تَنضُجْ بَعد
وأجَزمُ عَميقاً أَنهَا لنْ تَنضُجَ أبَداً
أرَكضُ خَلفَ أوهَامِكَ , أُمسِكُ بِحِبالهَا الخَائِبه
وأجَرُ أنْفَاسَي نَحو السَماءْ عَلهَا تَطَيرُ سَحابهْ
أحَشُو جَسديْ المُتهَمَ بِكَ فِي شُقوقْ الجُدرانْ وعَتَمة الزَوايَا
تَحتَ أقنَعة المُسَافِرينْ
تَفر الأَكَاذيبُ المُلونَه وتُغَادرنَي الأَيامُ دُونَ رَغبهْ
فِي حُنجَرتَي مَدينةٌ حَزينهْ تَسكُنهَا أَشَباحُ العُمر الجَاثَيه
وبِصَدري فُتاتُ صَبيةٍ كَانتْ فِي فَصل الطُفولةِ تَشَهقُ بِ الأَحلامْ
كَيفَ للأَوهَامْ أَنْ تقَينَي بَرد الغَيابْ وزَمهَرير الفَقد
ونَوافِذُ القَلب مُشَرعةٌ لرَياحْ الأَنَينْ العَاتَيهْ
مُثقَلةٌ أَنَا بِك
مَريضَةٌ جِداً بِكْ
والمشَاعِرُ مُصَابةٌ بِتُخمة الخَيبهْ
كَيفَ لحِكايةِ لقَاءٍ صَغيرةٍ عَابِره أَنْ تَحيكَ هَذهِ الخُيوطْ الشَائِكه
أَنْ تَترُكَ هَذا الكَمْ مِنْ تعَاريجُ التفاصِيل الدَقيقَه
كَيفَ تَستطَيعُ حِكايَاتُ الغُربَاءْ أَنْ تجتَاحنَا كـ العَاصِفه
وتتسَربَ كـ الصَقيعْ

الاثنين، 17 يناير 2011

..!

يتسَألونْ لِما أَنَا إمْرأةٌ بَائِسةٌ حَزينهْ
لِما لا أَبتَسمُ وأَرقصُ وأتأنقْ
كَيفَ أُخفَي مفَاتِنَي عنْ العَابِرينَ وطَالبيْ القُربْ
كَيفَ أقَبعُ فِي زَاويةٍ سَوداءَ ضَيقةً مُظْلِمهْ
وكَيفَ لأ أقَبلُ دَعواتْ الرَقصْ والسَهر والغِنَاءْ
وكَيفَ لا أَكتُب كَلماتْ الحُب المُلتَهِبه وعِباراتْ الشَوقُ الغجَريهْ
أَينَ أَنَا مِنْ ليَاليْ العُشاقْ والقَمر ومُناجَاة النُجومْ
ورسَائِل الحَنينْ وأعيَاد المُحِبينْ
يتسَألونْ وينتَابُ الكَثَير مِنهمُ الفُضُول
أَنْ يكتَشفُ هَذهِ المَرأةَ المُعقَدةَ الغَربيهْ
أَهِي عجُوزٌ أَو صَبيهْ
أَهِي عَاشِقةُ أَو رَاهِبه
أَهِي جَميلةٌ أَو شَوهَاءْ
كَيفَ تَكتبْ ومَا عَددُ أَصَابِعِها
مَاهُو لونُ دَمِها وطُولُ ورَيدِهَا
هَل تنَامُ كـ البشَر أَو أَنهَا لا تَنامْ
مَا شَكلُ عَينَيها / شَفتَيهَا / أَقدامِها
كَيفَ تتنَفسْ ومَا رَائِحةُ أَنْفَسِها
أَينَ تَختَبئْ حِينَ تُمطِر السَماءْ ومَا حَجمُ كُوخِها

يتسَألونَ كَثَيراً حَول هَويتَي ومَن َكُونْ
مَا هُو مِقدارُ عُمريْ
وكَيفَ هِي أحلامَي
ومَنْ يَسكنُ جَسديْ

إمْرأةٌ غَريبةٌ مِثلي رُبمَا أَثَارتْ الكَثير مِنْ البَلبةٍ والظُنونْ
وكَانتْ مَدعاةً للعَجبْ

أتسأل كَثَيراً مِثلكمْ ولا أَعرِفُنَي
أَبحثُ عنْي ولا أَجِدُنَي
مَلامِحيْ كمْ أتعجَبُ مِنهَا
تُصِيبُنَي بـ القَلقْ
الصُفرةُ الحَامِضةُ فِي دَمي حَادةٌ ومُزعِجهْ
وخُطُوطُ الآَرقْ الحَمراءُ فِي عَينايْ مُؤذِيه
والأَشَياءُ مِنْ حَوليْ تَرفعُ دَرجةَ الخَيبةِ فِي مسَامَاتَي
الهَواءُ البطَئْ المُختنَقْ
والبَابُ الضَيقُ الصَغيرُ الصَدأ
والمْرآةُ المُغبرهْ والدُميةُ المَعروشَه
تَفاصَيلُ السَقفْ المثقُوبْ والسَماءُ المُتجَهِمهْ
وكِسفُ الأَوجَاعْ المُتسَاقِطهْ
وأصَابِعيْ المُصَابةُ بِغَرغَرينَا الوِحدهْ
وهَذا الليلُ العجُوز وذَاكَ الصَباحُ الأَرعنْ
والدقَائِقُ الشَيطَانيةُ الهَارِبهْ
وشَبحُ الحُزنْ العَاريْ
وجَسديْ الذَّابِل
أَشَياءُ كَثَيرةٌ أَخجَلُ مِنهَا
يُرهِقُ عُمريْ حَملهَا
يَكسِرُ ظَهريْ إلتصَاقَها بعَامُودي الفِقريْ
تنْمُو بَينَي وبَينَي
وكُل مَا أَعلمُه أَنَي إمْرأةٌ تَعيسهْ
أجُر رُفَاتَ أحلامَيْ فَوقَ صَدريْ وأزرعُ أشْجَار الخَيبةٍ فِي شَفتَي السُفلى
وأَنَامُ بَينَ ذِراعَي أَوجَاعَي عَاريهْ

مَا يَحدثُ حِينَ أَبحثُ عَنكْ ..؟؟

كُل الأَشَياءِ تَفر مِني حِينَ أبحثُ عنْها
حتَى أَنتْ كَكُل أشَيائَي تختَفي مَا أَنْ أحتَاجُ إليكْ
لمَا تَفعلُ بِي ذلكِ وأنتَ مَنْ وعدتنَي بالبقَاءْ جِواري حتَى أَنَامْ ..
أنَا مُنذُ زَمنٍ طَويل لا أَستَطيعُ النَومْ
أخشَى أَنْ تَأتَي وأَنَا نَائِمةٌ ولا أراكْ
أخْشَى أَنْ تَعودَ لأخَذ مَا تَبقى لِي مِنْ رَائِحتِكَ وفُتاتِ صَوتكْ
أَخشَى أَنْ تَسلُبنَي عُلبةَ سجَائِركْ وأزرار قَميصِكْ
وبقَايا عِطركْ
أخْشَى أَنْ تَعود ويَديكَ مُلوثتَانْ ب آخرى وتُدنسَ ذِكريَاتَي

أحَلمُ بِرجُل..

صَوتُكَ يكَبر كـ الصُداعِ فِي جُمجُمتَي
ليتَني أنْسَاكَ لأنَامْ
أَتَعلمْ...


كُنتُ أَحلمُ بِرجُلٍ يَحملنَي فَوقَ كَفيه كـ العُصفور
يتسَعُ فِي عَينَي كـ سَماءْ
يُخبيئُنَي تَحتَ مِعطَفه
ويَصَنعُ لِي مِنْ أصَابِعهِ مِظَلهْ
ينْهَالُ عَلى شَعريْ مطَراً حِينَ أشتَاقُ المطَر
ويَنبتُ فِي وجنتَي قُبلةً مِنْ الليمُونْ
كُنتُ أَحلمُ بِرجُلٍ أُحِبه
أُدمِنهُ وأشتَاقُ حتَى أَوجَاعِه
أستنْشِقُ رَائِحةَ سجَائِره وأغَرقُ فِي غَياهِب فِكرهْ
يَزرعُنَي بِ الحِكايَاتْ الطُفوليه والينَابيعْ


 
الآنَ أَنَا إمْرأةٌ نِصفُ مَيتهْ
جَسديْ يتهَالكُ بِهُدوءٍ وسكَينهْ
والأَشَياءُ تتسَاقطُ مِنْ عَينَايْ كـ قِطعْ الزُجَاجْ المُحطَمهْ
ثَمةَ مَا ينْقُصنَي لأَكُونَ إمْرأةً

عَلمنَي كَيفَ أصَبغُ قَلبيْ بلونْ الحُب
وكَيفَ أُعَيدُ تَرتِيبَ نبضَي وهُدوئَي
كَيفَ أستَقبلُ الفجَر وإبتِسامةُ الرِضَا تَعلو صَدريْ
وفِنجَانُ قَهوتَي لا ينْضَحُ بِسوءْ الطَالعْ
كَيفَ تستَقيمُ تعَاريجُ الحظْ عَلى كَفيْ
وكَيفَ هُو الطَريقُ للصَباحْ

عَلمنَي مَا أَرتَديْ حِينَ أتخَيلكْ
ومَا أَقُول إنْ هُيئَ ليَّ أَنكَ تُنادِينَي
وإنْ قُرعَ البَابُ كَيفَ لا تَفزعُ أعْصَابَي
كَيفَ أتخَلى عنْ فِكرة الهَربِ إليكْ
وطَرقْ بَابِكَ فِي مُنتصَف ليلَةٍ بَاردةٍ مُمطِره
بالله عَليكْ عَلمنَي مَا أَفعَلُ لأنَامَ بِهُدوءْ الكَائِناتْ

الأحد، 16 يناير 2011

رِضَابُ النْسَيانِ وبَلبَلةُ الحَنينْ ..









أَعلمُ جَيداً أَنَي وحْدي أسكنُ تضَاريسَ صَدركْ
وأُطِلُ كُل صَباحٍ عُصفورةَ ليمُونْ فَوقَ شَفتكْ
وأَنَي ما أَخطَأتُ الطَريقَ يَوماً حِينَ طَرقتُ أبَوابَ نَبضكْ

وأَن الله إختَاركَ مِنْ بَين رِجال الكَونْ لتكُونَ لقَلبيْ
لأصطَفيكَ لأنُوثتَي
لأقَيمَ بَينَ أضلعكَ مَمالكيْ وعُروشَي
وأَني بِكَ إمْرأةٌ عَاجِيةٌ خُرافَيه ولا أَحَد يُشبهُ لونَ بَشرتَي أَو لهُ طُول قَامتَي وعَددُ أصَابعيْ
حتَى إستِدارةُ وجَهي وتَفاصِيلُ صَوتَي الذي يَكبر مَا أَنْ يُلامِسَ ذَّاكِرتَك

ولكنَي مُتعَبةٌ يا أَمَلي والرُوحُ دَنسهَا الحَنينْ
أقَاسمُ الأَيامَ أرغِفةَ الحُزنْ وأجتَرُ غصَاتْ الوحَده كُل حِينْ
أرَاكَ فِي الطُرقاتْ تَعبر وجُوهَ المَارةِ والمُسَافرينْ والحَائِرينْ
تتصَاعَد مِنْ مدَاخن المنَازل وأقبية الأحلامْ وأبَوابْ المدَينهْ
تُلونُ النْهَار وتَبتَسمُ فِي مَلامحْ الشَمسْ وأتمنَى لو أغَدو غَيمةَ وأغَمر جَسديْ بِحرارتِكْ
لوُ أتكَثفُ حتَى أتسَاقطَ فِكرةَ فِي مُخَيلتِكْ
لو تَستَحيلُ أَصَابِعي طَائِرةً ورقَيه وأَسَافِر بِها إليكْ
لوُ تَنمو مِنْ جُمجُمتَي أجنِحةً تَأخُذنَي صَوبَ جُنونكْ وتُغرقنَي بِحكايَاتِكَ الصَغيرهْ
أحتَاجُ أَنْ أفقِد عقَلي هَذياناً بكِ
أَنْ أنسِفَ الخَرائِطَ والمسَافاتْ وخُطوطَ الفَقدِ ودَوائِر البُعد
كَثَيراً حَاولتُ أَنْ أتخَلصَ مِنْ يقَينَي بِكْ
أَنْ أُعتِقَ قَلبيْ مِنْ هَول إحتِباسِه بَينَ نَبضَاتِكْ مِنْ آسر إحتيَاجِه لكَفيكْ
وأحَرر جَسديْ مِنْ بصَماتِكَ الغَائِرةُ فِي خَلاياه
وأتمَلصَ مِنْ بَراثِنْ شِراكِكَ الحَادهْ ومخَالبْ الحَنينْ الصَباحَي لوجَهكْ
فقَط لو أَننَي أَستطَيعُ أَنْ أنْسَاكْ
أَنْ أَبرَ بقَسميْ وأعتَنقَ يَقينَ رَجُلٍ آخَر لا يُشبِهُكْ
لكُنتُ الآنَ إمْرأةً سَعيده....!!
لكَانتْ قَهوتَي حُلوةُ الطَعمْ وأَصَابَعيْ سنَابِل
وذَاكِرتَي حُقولُ زَيتونٍ وليمُونْ
وجَسديْ غَيمةٌ وشَعريْ فِراءْ
فقَطْ لوُ كُنتُ إغتسَلتُ مِنْ عِناقِكَ الأخَير ومَا تَركتُ صَوتكَ يتغَلغَل فِي عُمريْ
لوُ إستَطعتُ تَرويضَ هَذا الجَسد
وقَتلتُ فِيه الإحتِياجْ دُونْ أَنْ أتَخذَ مِنكَ وطَناً ومَنْفى
ولكنْ ما أَستَطعتْ ..!!!


أنتَظِرُكَ وأُحِبكْ ..
والصَباحُ يَكبر
تعَال إليَّ قَبل أَنْ يَذبُل النهَارُ ويأكُل صَبريْ
قَبل أَنْ يَموتَ أطَفالُ صَدري الجِياعْ
قَبل أَنْ يَلتَهمَ الفَقد أذرُعَ الأَمَانَي
بَعدكَ لا شَئْ يبتَسمْ حتَى شِفاهَي كَالحةُ مُغبَرهْ
والمنَازِلُ تَبكَي وهَذهِ المَدينةُ حَزينهْ تَنضحُ بــ الوحْدةِ
والأرغِفةٌ يَابِسه
لآ أظُننَي بِخَيرٍ بَعدكْ ...!!

وجَهُكَ يتسَللُ مِنْ تَحتْ أظَافِريْ
أَرفعُ رأَسيْ لأجَدهُ فِي سَقفْ مَنزليْ
يتَدلى مِنْ حَدائِق نَبضَي ويُزهِرُ بـ الأقحُوانْ والغَيمْ وسنَابِل الضَوءْ
يتهَادى فِي دَمي كـ طِفلٍ رَضيعْ ويصطَادونَي كـ فَراشةْ
يَرسمُنَي عَلى خَد السَماءْ كـ وجَهٍ تَملؤُه الأَلوانُ الزَاهَيه
كـ حَدائِق بَابِل المُعلقهْ ويجْعَلُ مِنَّي أُعجُوبةً نِسَائَيةً ثَامِنهْ

أَنا ياسَيديْ البعَيد مَحشُوةُ بِك كـ مَدينتَي وأَشَيائَي
كـ ستَائِر الغِيابْ وشَراشِف الذِكرياتْ الحَميمهْ
كـ الصَباحَاتْ التعَيسةِ دُونكْ والنْهَاراتْ المَالحهْ
كـ آثَامْ الخَطيئَه والبَلبَله
وأتَألمُ جِداً وجِداً حِينَ أذكُر قُبلتكَ المُشَاكسَةَ المَجنُونهْ
حِينَ تَغتَالُ شِفاهَي بِطُوفانْ سُكُر
وتَقتَحمُ أُنُوثتَي كـ العَاصِفهْ
فقَطْ لوُ أستطَيعُ رؤُيتَكْ لكُنتُ الآنَ بِخَير ..!!!

الأحد، 9 يناير 2011

الفُصول الجَائِعه

تَذمرَ الحَرفْ وفَر الورَقْ
وتمَلصَ مِنْ بَينْ كَفيْ الأنَينْ
لا أقَوى عَلى بَثْ حُزنيْ
أو رَسمْ خَارِطةٍ لمَواجَعيْ
ولآ أمَلكُ حتَى البُكاءْ بِلا دَسْ دَمعيْ فِي التُرابْ
عَار الألمْ يُطَارِدُنَيْ
وفَجيعةٌ العُمر تَصِمُنيْ بِ الخَيبهْ
خَيبةٌ هِي كَلمَاتيْ وفقَرٌ هُو نَبضيْ

بِي فُصولٌ جَائِعهْ
وبِي كَواكِبٌ هَالِكهْ
وأقمَارٌ سَوداءَ وشَمسُ مستَعِرهْ

بِي شِتَاءٌ يتغَلغَلُ فِي جَسديْ
شِتَاءٌ يِمطِرُ وجَعاً
يتسَاقَطُ كِسفَ خَوفٍ وهَزيمَهْ
كُل مَرةٍ أجُر أذيَالَ الفجَيعهْ بِ أسنَانَيْ وأركُضُ هَرباً
كُل مَرةٍ أقضَمُ أصَابِعيْ نَدماً
كُل مَرةٍ أطَببُ نَزفيْ بِ سُمْ الكِبريَاءْ
أرتَديْ أسمَالَ الصَمودْ المُرقَعهْ
وأعَانَيْ قَسوةَ الشِتَاءْ

نَوافِذيْ جَليديهْ
وسَريريْ وطَاولتَيْ وصَورةُ العُمر
كُل أشَيائَيْ بَاتتْ شِتَاءْ
صَقيعُ الحُزنْ يَغرزُ أنيَابَهُ حتَى النُخاعْ
يمتَصُ دَميْ وعَظمَيْ
يَمضَغُ مَلامِحيْ
يتَمددُ فِي صَدريْ

أينَ مِدفَئتَيْ ؟
قِنديِليْ ومِعطَفيْ؟
حَمامَتيْ الصَغيرهْ
مِشبكُ شَعريْ
أينَ تفَاصَيليْ وأنْفَاسيْ ؟
أينَ أدَوسُ مَواجَعيْ؟
كَيفَ أدفِنُ سَوأةَ قَلبيْ ؟
مَنْ يُصلحُ بَابَ العُمر المكسَور؟

إنهُ الشِتاءُ الغَاضِبْ
حتمَاً ســ يأكُلنَيْ

أَخْشــــى..

.....

كَتَبتُكَ أجَمَل مِنْ كُلِ الَصَباحَاتْ
فَ معَكَ إنقَلبتْ مَوازَينُ الَحَياةِ فِي هَمَسيْ وتَغَيرَ لَونُ أنْفَاسَيْ
ووصَل نَبَضَي دَرجَةَ الَغَليانْ بِكْ..
لآتَقَلقْ فَ أنَا أهَمسُ بِكَ فِي نَومَي ويَغَلبُ طَيفُكَ ذاكِراتَي
ويتَهَادى شَوقَي إليكَ حَتى يآسِرنَي ..
أكَادُ أغَرقُ بِكْ ولَكِنْ سَواحِلُ الَخَوفِ تُوقِفُ زَحفَ مَشاعِريْ

تَرصِفْ خُطَواتَي وتُطَلِقُ صَفَارةَ الإنْذار..
أنَا يَا سَيدي..
إمَرأةٌ شَريدَه رَحَلتْ عَنهَا جَميعُ قَواربِ الَنْجاهْ

وتَركُوهَا وحَيدهْ عَلى شَواطِئ الَغَرقْ
تَتلو صَلواتِ الَفَرجْ عَل الأمَلَ يَعبُرهَا يَوماً وتَعَودُ ..
أخَشىَ أنْ يَكونَ مَركبُكَ مَثقَوباً وقَلبُكَ مُهتَرئاً

وصَدركَ بَاردً وجَوفُكَ خَاوياً
وأيَامُكَ مَعدودَهْ..
أنْ تُقِلنَي إلى مَنفَايَ الأخَيرْ وتَتَركُنَي بِلآ جَسدْ..

الأربعاء، 5 يناير 2011

فَرقعةُ أَصَابِع ( 3 )

{ 8 }
أُكَهربُ مشَاعِري خَوفاً مِنْ تسَلُلكَ إليهَا وأنَا مَتعَبهْ
وأقَيمُ أَسَوار الرَفضْ حَولَ جَسديْ
فَ أنَا إمْرأةٌ مُلغَمةٌ بِ الهَزيمهْ
مُبتَلةٌ بِ دَمْ الخِيانَهْ


{ 9 }
قَلبيْ حقَيبةٌ مُكتَظةٌ بِ مَلامِحَ العَابَرينْ
بِ أبَوابْ الرَحيل المُشْرعَه
بِ حَفيفْ الأَقَدامْ الهَارِبه
بِكَ وبِمَا خَلفتَ ليَّ مِنْ أوجَاعَ خَالده

كُل مَاهُناكَ أكَاذَيبٌ عَمياءْ مُلونَه
أعَيشُهَا بَينَ جَسديْ والعَذابْ
أهَرولُ مِنهَا إليهَا وأفقَدُ عُمريْ
طَريقُ طَويل يَأكُل أقَدامَي
يَمتصُ الكَثَير مِنْ عَرقْ أَحْلامَي
ويَتقَرحُ أوجَاعَاً فِي رِئَتيْ
أشَعرُ بِ الخَيبهْ .. والشقَاءْ
أشَعرُ بِ المَرضْ القَادمْ مِنْ زَمنْ الأَحْزانْ
مِنْ أرضْ المقَابر والرَمَادْ


{ 10 }
لإنكَ رَجُلٌ شَرقَي كَانَ مِنْ الطَبيعَي أَنْ تَرحَل بِهذهِ البشَاعهْ
ولإنَي إمْرأةٌ حَالمةٌ / حَمقاءْ كَانْ مِنْ الطَبيعَي أَنْ أغَرقَ بِكَ وجَعاً
أَنْ أتعهَد أكَاذَيبكَ بِ الوفَاءْ
أَنْ أحتَسيْ أَقداحَ أوهَامِكَ صُبحَ مسَاءْ
وأعتَنقَ شَرائِعكَ الزَائِفهْ


السبت، 1 يناير 2011

فَرقعَةُ أصَابِعْ ( 2 )

{ 4 }
رَائِحتُكَ المُلتصَقةُ بأشْيائَيْ تُؤلمنَيْ
تُصَيبُ ذَاكِرتَيْ بِ الغَثَيانْ
كُلما تنَاولتُ كُبسولةَ النْسَيانْ تقَيأتُها

{ 5 }
أتمنَى أَنْ لا يَضطَروا لتَشريحِ جُثتِي بَعد المَوتْ
أخْشَى أَنْ يَعلموا بَ أوجَاعَي القَبيحَه
وأنَي مُصَابةٌ بِك
فَلا يَجِدوا قَبراً يَجمعُ رُفَاتَي

{ 6 }
أحَاولُ أَنْ أهْربَ مِنكَ إلى منْفَى فِي آخِر حُدودُ الأَرضْ
وأَنْ أجتَز صَوتكَ مِنْ عُقر قَلبيْ
أَنْ أَكَونَ جَريئَةً لــ مَرةٍ أخَيره وأفقِدكْ

{ 7 }
قَابِعةٌ فَوقَ ذَاتْ الرَصَيفْ
أحمَلُ ذَاتَ المَلامح المُتسَاقِطه والجَسد المُنصَهره
ولا أكْثَر مِنْ شَهيقٍ مُتطَاير فِي حَلقَي المثقُوب



فَرقعَةُ أَصَابِعْ ..

{ 1 }
أخْبَرتُكَ كَثَيراً أَنَي إمْرأةٌ صَفراءَ حَامِضَةٌ مُتعَبهْ
فِي دَمي مَلامَحُ فَقدٍ وعَويلُ خَيبه
وأَحمِلُ فِي أَحْشَائَي أجِنْةَ أَحلامَي المُشَوههْ
كَفي عجَوزٌ وقَلبيْ هَرمْ
وذَّاكِرتَي خَبيثَةٌ مَحشَوةٌ بِ المَرضْ / المَاضَي
أَخْبَرتُكَ أَنَي عَلى شَفا الإنْكِسَار
أقْدامَي خَشَبيةٌ وجَسديْ ثُقوبْ
وأَنَ رأَسَي لا يَقوى عَلى حَمل عقَليْ
شِفاهَي ضَجيجُ نِداءْ
وأَصَابِعيْ أَعوادُ ثِقَابْ


{ 2 }
كُل يَومٍ حِينَ أستَيقظْ أُدَيرُ قُرصَ الهَاتِفْ
أَحتَاجُ أَنْ أسمعَ صَوتكْ
أَنْ أُخبِركَ مَا رأيتُ فِي نَومَي
ومَا أَنْ أتَذَّكَر أَنكَ رَحلتْ
حتَى أَعَودَ إلى نَومَي وأُكْمِلُ كَابَوسَيْ..!!


{ 3 }
بِنِصفْ رِئةٍ أَتنَفسُ هَذا المسَاءْ
كَمْ مِنْ الأَشَياءِ عَليَّ أَنْ أخْسَرهَا لأَنَال بَعضَ السَعادهْ المُؤقتَه ..؟؟
كَمْ مِنْ الأَحلامْ عَليَّ أَنْ أقَايضَهمْ بَها لأَبقَى بِسَلامْ..؟؟
كَمْ مِنْ الذِكريَاتْ عَليَّ أَنْ أَبيعَ لأتنَفسَ هَواءً عَليلْ ..؟؟
وكَمْ مِنْ جَسديْ عَليَّ أَنْ أسَلخَ لأتخَلصَ مِنْ أَوجَاعَيْ ..؟؟

لمْ أَحتَفل بِ العَامْ بَعد ..!!

هَاهِي أحْداثُ العَامْ تَبدأُ بِ الدَورانْ ويَومَي الأَول عَلى وشَك الإنقِضَاءْ
لا جَديدْ..أَنتَ لمْ تَأتَي بَعد...!!
هَديتُكَ فِي مكَانِها ومِعطَفَي عَلى الكُرسَي ينتَظِر
والطَاولةُ الدَائِريه تنكَمشْ
والكَراسَي الخَاويةُ تتهَامسْ
إرتَديتُ فُستَانَي ووضَعتُ عِطَريْ
وجَلستُ أحتَسي قَهوتَي المسَائَيه عَلى أَمَل أَنْ تنقَضَي سَاعَاتُ الإنتِظَار سَريعاً
البَابُ صَامتْ
النَوافِذُ نَائِمه
والطَريقُ يَهدأُ بِشَكلٍ مُخَيفْ

لمْ أَحتَفل بِ العَامْ بَعد ..!!
لمْ أحتَفل بِ العَام بَعد ..!!

لازِلتُ أُعِدُ كَلماتَي ومَا ســ أَقُولهُ لكْ
كَيفَ ســ أُخْبركَ عنْ غِيابِكَ وحَنَينَي إليكْ
كَيفَ أَنَ المطَر هَطلَ غَزيراً حِينْ رَحلتْ
وكَيفَ بكَيتُ عِندمَا سألتنَي أشَيائَي عنْك
مُنذ زَمنٍ وأَنَا أخجَلُ مِنْ أصْدقَائَي
مِنْ سُؤالهِم عَنك
مِنْ همسَاتِهمْ ونَظراتْ الشَفقه
مِنْ رَائِحة عِطركَ العَالقه فِي أنَامَليْ
مِنْ صَوتِكَ المُختَبئُ فِي شَعريْ
مِنْ وسوسَة الوِحده والخَوفْ وهَذيانْ الزَوايَا
مِنْ أصَابِعي ومِرآتَي

كَيفَ إعتقَدتَ أَنَي أعَيشُ بَعدكْ ..؟؟
وأَنَ العَامَ يكَونُ سَعيداً بِلا أَنتْ ..؟؟
مَاذا عسَاي أَفعَل دُونكْ
بَعيداً عنْ صَدركَ ونَبضْك
بِما أَحلمْ ومَاذا أتنَفسْ وعَلى أَي شَئْ أعَيشْ ..؟؟
تَباً لكَ وللغَيابْ والعَامْ الجَديدْ
تَباً لهَذا الحَنين والإحتِياجْ والإنتِظَار